وزير الأوقاف: الأردن لم يسجل أي اعتداء على الوقف الإسلامي منذ تأسيس الدولة

هلا أخبار –  نظمت دائرة تنمية أموال الأوقاف، اليوم الاثنين، ندوة حوارية حول الوقف الإسلامي، في المركز الثقافي الإسلامي، التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله الأول في عمان.

وأكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، خلال الندوة، أهمية دور دائرة تنمية أموال الأوقاف في تنمية الاستثمار بالأملاك الوقفية في مختلف محافظات المملكة.

وأضاف أن الأردن منذ تأسيس الدولة قبل 100عام، أعطى الوقف الأهمية والرعاية المطلقة، إذ لم يسجل أي اعتداء على الوقف الإسلامي، بل نال الدعم والرعاية المطلقة من القيادة الهاشمية.

وأشار إلى أنه وفي ظل تطور الوقف الإسلامي تم التنوع في الاستثمارات الوقفية، وكان آخرها إنشاء مديرية الوقف النقدي، والتي تقدم لموظفي وزارة الأوقاف حق الاقتراض بنسبة مرابحة منخفضة، ونتجه مستقبلا للتوسع في منح القروض بحيث تكون الذراع الاستثماري لدائرة تنمية أموال الأوقاف.

وبين أن عوائد الوقف لا تذهب لخزينة الدولة ولا تضاف لموازنة الوزارة، وإنما تنفق بناء على شرط الواقف إن كان هناك شرط، أو بناء على ما يقرره مجلس الأوقاف إذا لم يكن هناك شرط للواقف.

وتحدث الخلايلة عن الأوجه التي تنفق فيها أموال الوقف، المتمثلة في مختلف البرامج الوقفية كالتعليم والصحة، ورعاية المساجد، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وغيرها من البرامج التي حددها مجلس الأوقاف، مشيرا إلى أن الوزارة تتجه نحو تطوير أقسام الإيجارات في مديريات الأوقاف في المملكة، وعقد دورات تدريبية مكثفة للعاملين في مجال الوقف.

ودعا وزير الأوقاف المدراء للعمل على التفاعل مع المجتمع في مجال الوقف، وحث المقتدرين على ذلك، منوها إلى أن الوقف يشكل حالة من التكافل الاجتماعي، وهو غير مقتصر على بناء المساجد وإن كانت بيوت الله تعالى من أعظم أنواع الوقف، لافتا إلى إمكانية التوسع في الوقف باتجاهات تتماشى وحاجات المجتمع كبناء المدارس، والمكتبات والمنتزهات، والمستشفيات، والإنفاق في وجه الخير، حيث أنه كان يُراعي المجتمع وحاجته الوقفية.

من جانبه، استعرض أمين عام وزارة الأوقاف، الدكتور عبدالله العقيل، أحكام الوقف، والأبعاد التشريعية له، والتي تضمنتها التشريعات والقوانين المعمول بها في الأردن.

وقال العقيل إن الوقف يكون للمال الموقوف وليس لمال الغير، مشيرا إلى أننا نعاني في بعض الأحيان من عدم توثيق الوقف لدى الوزارة من قبل الواقفين، مما يتسبب بحدوث إشكاليات في بعض الأحيان بعد الوفاة أو لخلافات تقع في المستقبل.
وبين أن القوانين والتشريعات راعت جميع الإشكاليات التي يمكن أن تواجه ملف الوقف بالاعتماد على الآراء الفقهية والنصوص الدينية، مشيرا إلى أن الوزارة ليست مالك للوقف، وإنما هي متوليا للوقف لأنه مُلك لله تعالى.

بدوره، قال مدير عام دائرة تنمية أموال الأوقاف، يوسف القضاة، إن الندوة تأتي في ضوء أهمية الوقف وتنمية أمواله، مشيرا إلى أن أموال الوقف محصنة بموجب التشريعات من أي اعتداءات.

واستعرض القضاة، بعض الملاحظات المتعلقة بعمل أقسام الإيجارات في مديريات الأوقاف ما يستوجب معالجتها، والحذر من تكرارها مستقبلا، منوها إلى أن المعنيين في دائرة تنمية أموال الأوقاف يتابعون أي عثرات مع المستثمرين قضائيا، في حال لم يستجب البعض للتسوية والحلول التوافقية.

ودعا مديريات الأوقاف إلى تسويق الاستثمارات في المحافظات، موضحا أن العمل جار على إعداد الخريطة الاستثمارية لجميع الاستثمارات من أراض ومخازن وشقق وغيرها لسهولة التعرف عليها.

وتحدث القضاة عن وجود استثمارات وقفية وفرت مئات فرص العمل، ونحن نعمل على تعزيز ذلك.

وحضر الندوة المدراء العامون لصندوق الزكاة الدكتور عبد السميرات، ودائرة الحج والعمرة المهندس مجدي البطوش، وصندوق الحج فؤاد كوري، ومدراء مديريات الأوقاف في المملكة، ومدراء المديريات في مركز الوزارة.

–(بترا)

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق