رئيس وزراء أسبق يؤكد أهمية متابعة وتنفيذ مضامين التحديث الاقتصادي

هلا أخبار – أكد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران، أهمية متابعة وتنفيذ مضامين رؤية التحديث الاقتصادي التي رعى اطلاقها جلالة الملك عبدالله الثاني اخيرا، والمتضمنة 366 مبادرة تنفذ على مدى عشر سنوات.

جاء ذلك خلال افتتاحه اعمال المؤتمر الاقتصادي الثامن “اقتصاديات الطاقة والمياه والامن الغذائي والموارد الطبيعية “، اليوم السبت، بتنظيم من الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والابداع، بالتعاون مع جامعة البترا.

وقال بدران وهو المستشار الأعلى لجامعة البترا ومجلس امنائها إن الخطة تتضمن جلب استثمارات للأردن بنحو 41 مليار دينار ، وتوفير مليون فرصة عمل خلال العقد المقبل وتحديث الاقتصاد ضمن خطة تنفيذية وخريطة طريق تقود إلى الحد من البطالة والفقر وزيادة دخل المواطن لحياة نوعية أفضل.

وعرض للعديد من المحاور التي من خلالها يمكن الانتقال من الريعية الى الانتاجية وتحقيق اهداف رؤية التحديث الاقتصادي في مجالات مختلفة.

ودعا بدران الى بناء مدارس بديلة عن المستأجرة والتوقف عن العمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائة ، وجعل المدرسة بيئة جاذبة في تجهيزها وتقنياتها، مع مناهج دراسية متطورة، وتدريب وتأهيل المعلمين للتعليم المدمج المعاصر الذي يقوم على النقد والتساؤل والتحليل والاستنتاج، وحل المشكلات، وتنمية مهارات التفكير من خلال تعليم أقل وتعلم أكبر، لبناء رأسمال بشري ذكي مبدع ومبتكر.

وبين الدكتور بدران، ان الاستثمار في انتاج الطاقة الشمسية سيعزز انتاج الطاقة محليا، لمواجهة الاستيراد الكبير للطاقة بالعملة الصعبة التي تصل حاليا إلى 96بالمئة من احتياجات المملكة.

كما بين اهمية التكيف مع التغير المناخي بإطلاق مشروعات تحلية المياه وإنشاء محطات تحلية مياه البحر الأحمر بثلاث محطات قدرة المحطة 330 مليون متر مكعب بمجموع يبلغ المليار متر مكعب سنويا تقريبا، مع ناقل وطني يرتبط بناقل الديسي، ويمتد شمالا على أراضي الدولة للخط الحديدي الحجازي حتى الحدود السورية، وبناء خزانات حول الناقل الوطني لتوزيع المياه غربا وشرقا، لتغطية حاجات المدن والقرى الأردنية، وتحرير الآبار الجوفية ومياه السدود لأغراض الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي المستدام.

واكد ان تحقيق ذلك ممكن من خلال إنشاء شركة مياه وطنية مساهمة تتيح للأردنيين المساهمة فيها لارتفاع جدواها الاقتصادية بشراكة القطاعين العام والخاص.

واشار الى اهمية مشروع قناة البحرين لتجنب كارثة بيئية نتيجة نضوب البحر الميت، الذي ينخفض مستواه ما يقارب المتر سنويا، ولتنمية كيميائياته وأملاحه الثمينة.

وبين ان المشروع سيوفر 580 مليون متر مكعب من المياه العذبة.

ودعا بدران الى الانطلاق بالزراعة العمودية والمحمية، وزيادة مصادر المياه في قناة الغور الشرقية و استغلال الأراضي الشمالية التي تشكل امتدادا لجنوب سهل حوران، من خلال استغلال المياه الجوفية في الأحواض الحدودية الأردنية الشمالية، وبذلك تتحول آلاف الدونمات البعلية حاليا إلى مزارع مروية تسهم في بناء الأمن الغذائي المستدام.

كما داعا الى التوسع في انتاج الفوسفات والبوتاس وسلاسله التصنيعية المضافة الأخرى، بإنشاء شركات مساهمة جديدة يستثمر فيها الأردنيون، أو التوسع في الشركات القائمة في مناطق جديدة، بالإضافة إلى النحاس والذهب والسيليكا وكربونات الكالسيوم، والبازلت، والزيولويت وغيرها.

وتابع ان استغلال هذه الثروات والتي معظمها في الجنوب ستوفر فرص عمل كبيرة، وستساهم في بناء الثروة الوطنية لتسديد المديونية، والانطلاق في خارطة طريق التحديث الاقتصادي في الاعتماد على الذات.

من جهته، قال رئيس الجمعية الاردنية للبحث العلمي والريادة والابداع عميد البحث العلمي وكلية التكنولوجيا الزراعية في جامعة عمان الاهلية الدكتور رضا الخوالدة، إن المؤتمر يهدف إلى تحديد ملامح المرحلة التالية للاقتصاد الأردني، وما هي الطريقة التي يمكن فيها استغلال الموارد الطبيعية التي ينعم بها الأردن في تحقيق الأمن الغذائي، انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة، حيث تسعى الدولة من خلال الرؤية إلى تأسيس قاعدة اقتصادية واجتماعية متينة، والاسهام في تعزيز امكانات واستدامة مسارات التنمية على المدى الطويل.

واضاف ان هذا المؤتمر سيشكل حجر الأساس ونقطة الربط التي لطالما احتاجها الأردن ليعزز كفاءة وفاعلية الاعتماد على الذات وتحقيق المصالح الوطنية، وتطوير القاعدة الاقتصادية الأردنية من خلال العديد من التوجهات المستقبلية للاقتصاد الوطني، كما سيكون المرجع العلمي لأصحاب القرار لاتخاذ أنسب القرارات فيما يتعلق بالتخطيط الاستراتيجي وتحقيق الأمن الغذائي من خلال التميز في استغلال الموارد الطبيعية الأردنية.

واكد الخوالدة أن الأردن يملك رأس مال بشري قوي ومتطورا قادرا على الوصول الى تحقيق الاعتماد على الذات وتطوير الاقتصاد الوطني.

بدوره، اوضح رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور سامر الرجوب، انه في ظل التحديات التي عصفت بالعالم نتيجة انتشار وباء كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، كان لا بد من ضرورة التوجه إلى إعادة صياغة أولوياتنا، فيما يتعلق بالطاقة، حيث أن أسعار الطاقة عالميا ارتفعت بشكل ضخم وأصبحت تشكل عبئا على موازنات الدول المستوردة لها.

واشار ايضا الى ضعف سلاسل التوريد العالمية،التي أثرت بشكل كبير على حجم الصادرات العالمية من الغذاء، ما اسهم بصعوبة تحقيق الأمن الغذائي لدى الكثير من دول العالم إضافة الى قطاعي المياه والامن الغذائي، مؤكدا ان المؤتمر يتناول ثلاثة محاور رئيسية هي: المياه، الأمن الغذائي، والطاقة.

من جانبه، قال رئيس جامعة البتراء الدكتور رامي عبدالرحيم، إن الأردن يواجه تحديات كبيرة في قطاعات المياه والطاقة والامن الغذائي، وان التراجع بمستوى المياه الجوفية والسطحية مستمر مصحوب بتراجع معدلات سقوط الامطار وزيادة الاستهلاك والتغير المناخي.

ودعا الى ضرورة التوجه نحو تنفيد مشروع الناقل الوطني ووضع خطط للحصاد المائي وتقليل الفاقد في الشبكات وإزالة رواسب السدود والتوجه الى بدائل الطاقة كالطاقة الشمسية والصخر الزيتي.

ودعا الجامعات للقوم بدورها والتركيز على الأولويات الوطنية في هذه القطاعات، عارضا المشاريع والأبحاث والمؤتمرات التي دعمتها ونفذتها جامعة البترا في هذا الجانب.

واشتمل المؤتمر الذي انعقد بمشاركة مسؤولين ومتخصصين وباحثين على العديد من أوراق العمل التي من ابرزها ورقة بعنوان ازمة الغذاء في الوطن العربي (الفرص والتحديات قدمها وزير الزراعة الاسبق الدكتور محمود الدويري)، وورقة بعنوان (تحليل معلومات الامن الغذائي: مفتاح الاستجابة والرد قدمها خبير الامن الغذائي الدكتور فاضل الزعبي)، وورقة (حول تحديات الموارد المائية في الاردن وافاق الاستدامة قدمها الامين العام الاسبق لوزارة المياه والري المهندسة ميسون الزعبي) ،اضافة الى ورقة (حول التحدي المائي وبدائل التزويد لاستاذ هندسة المياه والبيئة الدكتور ماجد ابو زريق).

وقدم المدير العام الاسبق لشركة الكهرباء الوطنية المهندس احمد حياصات، ورقة بعنوان (قطاع الطاقة في الاردن –الواقع والطموحات)، كما قدم عميد الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا الدكتور احمد السلايمة ورقة بعنوان (الطاقة المتجددة وانظمة تخزين الطاقة والعدادات الذكية السلايمة)

كما قدم امين عام سلطة المياه الاسبق المهندس قصي قطيشات ورقة رئيسية بعنوان(البناء والتشغيل و التحويل في قطاعات الموارد الطبيعية).

–(بترا)





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق