وزير الزراعة: 163 سدًّا وحفيرة لتجميع مياه الأمطار في الأردن

هلا أخبار – قال وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات إن وزارة الزراعة تحمل اليوم ملفا موسعا وطموحا تعمل عليه بكل ثبات من أجل الوصول إلى مشروع حصاد مائي وطني وشامل تتكاتف فيه جهود الجميع.

ووفق بيان وزارة الزراعة، اليوم الاثنين، بين الحنيفات أن التحدي الاستراتيجي الحقيقي الذي يواجه الأردن مرتبط بالمياه والتغيرات المناخية التي نجم عنها تذبذب كميات الهطول المطري في مختلف المناطق.

وأضاف أن التغيرات المناخية أثرت على مواسم المزروعات في الأردن بسبب ضعف الهطول المطري وجفاف سدود عدة في حين تتعامل الوزارة مع تأثيرات التغير المناخي وفق محورين، أولهما تخفيف آثار التغير المناخي من خلال التوسع في الزراعات والحصاد المائي والمشاريع التي تعتمد على توفير المياة ومحور التكيف، حيث تعمل الوزارة على منح قروض الطاقة البديلة في المشاريع الزراعية والصناعات الزراعية وغيرها.

جاء ذلك خلال تفقده الأعمال الختامية الإنشائية لسد أبو خشيبة ومشروعات الأسر الريفية المنتجة ووادي بن حماد، بحضور محافظ الطفيلة الدكتور محمد أبو جاموس، ورئيسة المكتب الإقليمي للمشرق العربي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية المهندسة فداء الروابدة، ومدير زراعة الطفيلة المهندس حسين القطامين، ومدير مديرية الحصاد المائي في وزارة الزراعة المهندس أحمد القوابعة.

ولفت إلى أن مجموع السدود والحفائر الترابية التي أقيمت منذ تأسيس الدولة الأردنية بلغت 163 سدًّا وحفيرة لتجميع مياه الأمطار، في حين تم إنشاء 63 سدًّا وحفيرة جرى إقامتها خلال العام الحالي 2022، فيما حظيت الطفيلة بنحو 12 سدًّا تم تنفيذها بينها ستة سدود يجري إعادة تأهيلها وصيانتها.

وأضاف أنه وتنفيذا لتوجيهات الملكية السامية للنهوض بالقطاع الزراعي والمساهمة بالتنمية الزراعية، وضعت خطة مستقبلية للحصاد المائي وإعادة تأهيل غالبية السدود والحفائر، بطاقة تخزينية تبلغ 67 مليون م3 وزيادة التركيز على تنفيذ أكبر عدد من الحفائر والسدود في البادية والمحافظات وبقية المناطق ذات القدرة الإنتاجية الزراعية، اذ ستنفذ هذه الخطة للعام المقبل، عبر وزارة الزراعة وبالتعاون مع سلطة وادي الأردن بواقع 30 سدًّا وحفيرة، بكلفة تقديرية تصل إلى مليوني دينار.

وتابع أن الوزارة تتطلع إلى استمرار التعاون والشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية في إطار مشاريع تخدم القطاع الزراعي عبر اتفاقيات لعدد من برامج الحصاد المائي وتقنيات توفير المياه للمزارعين ومربي المواشي خاصةً في ضوء التغيرات المناخية، لافتا إلى مشروع بناء المنعة للتغيرات المناخية في الأردن والذي يسعى إلى تحسين استخدام كفاءة استخدام المياه في الزراعة في محافظات الجنوب،

وقال الحنيفات إن الوزارة من خلال تناغمها مع حالة التكيف للتغيرات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي عملت على إنشاء نحو 2500 بئر لتجميع مياه الأمطار في عدد من المحافظات ضمن خطتها لإنشاء 5 آلاف بئر وعدد من الحفائر والسدود في مناطق المملكة بالتعاون مع القوات المسلحة وصولا إلى حصاد مائي منزلي يساعد في الزراعة المنزلية ويحقق وفرا من المياه للأسرة ويستغل الأمطار فيما سيتم تنفيذ ألف بئر في الطفيلة خلال العام المقبل.

وأشار إلى سعى الوزارة في وضع الحصاد المائي على سلم أولويات العمل وطرح التوسع في الحفائر والسدود والآبار عبر المشاريع المتاحة حاليا.

وتفقد الحنيفات سد أبو خشيبة الذي يبعد 12 كم عن مدينة الطفيلة وبسعة 100 ألف م3، وبلغت كلفته نحو 85 ألف دينار.

وبين الحنيفات أن إنشاء هذا السد يأتي للاستفادة من مياه الأمطار للمساهمة في تعزيز المياه الصالحة للاستخدامات كافة، وكذلك لتوفير مصدر مياه قريب لسقاية المواشي، إضافة الى تعزيز تقنية الشحن الجوفي التي تعتبر من أهم اهداف الحصاد المائي، مشيراً إلى دعم المنظمة العربية للتنمية الزراعية وجهودها في دعم وتمويل إقامة ثلاثة سدود في الطفيلة والكرك والأزرق.

كما التقى الحنيفات رئيس مجلس مؤسسة اعمار الطفيلة مصطفى العوران وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة إلى جانب رئيس مجلس المحافظة فايز السفاسفة حيث تم طرح جملة من المطالب والاحتياجات القطاع الزراعي.

واطلع الحنيفات على أحد مشروعات الأسر المنتجة الريفية والمتضمن إقامة بيت بلاستيكي لزراعة الخضراوات حيث بين المزارع تعمل هذه المشاريع على دعم الأسر المنتجة.

وبين أن الوزارة تتطلع إلى 100 بيت بلاستيكي و1000 بئر لمحافظة الطفيلة في العام المقبل، وهذا ضمن مشروع وطني شامل للمحافظات كافة.

بدورها، بينت الروابدة أن المنظمة العربية للتنمية الزراعية تقوم حاليا بتنفيذ ثلاثة مشاريع حصاد مائي بالمملكة الأردنية الهاشمية، وهي مشروع سد أبو خشيبة بمحافظة الطفيلة، ومشروع الحواجز الكنتورية (الجابيونات) بمحمية (اللجون) الرعوية البيئية بمحافظة الكرك، ومشروع فيرة التكسي /لواء الأزرق بمحافظة الزرقاء بالتعاون مع وزارتي الزراعة والمياه.

كما تقوم المنظمة بتأهيل وتدريب كوادر فنية متخصصة في مجال المياه من خلال الدورات التدريبية المتخصصة التي تنفذها إلى جانب تحقيق التنمية في جميع الدول.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق