“البحوث الزراعية”: إنتاج القمح يمثّل 6% من احتياجاتنا

هلا أخبار – أكدت جلسة حوارية نظمها مركز إكساب للتنمية المستدامة اليوم السبت، بمقره في إربد، أن تحقيق الأمن الغذائي في الأردن مرتبط بالموارد كالأراضي الصالحة للزراعة وتوفر المياه والتمويل وتفعيل دور البحث العلمي بما يخفض كلف الإنتاج ويرفع جودة المنتج.

وقال رئيس لجنة الزراعة والمياه والبادية في مجلس الأعيان وزير الزراعة الأسبق الدكتور عاكف الزعبي إن رفع قدرة القطاع الزراعي لجهة تحقيق الأمن الغذائي تحتاج لشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص تتصل بتحفيز الإنتاج وتنظيمه عبر روافع في مقدمتها تخفيض الكلفة على المنتج الذي نريده من خلال إعادة النظر بالتمويل والفوائد وكلفة المياه والطاقة وغيرها من الروافع التي تدعم المنتج بالدرجة الأولى.

وأشار الزعبي إلى وجود فجوة بين تحفيز الإنتاج وتنظيمه تحتاج لمراجعة شاملة من شأنها حماية صغار المزارعين الذين يمتلكون حيازات تقل عن 30 دونما ونسبتهم تصل إلى 88 بالمئة من مجموع المزارعين، مشددا على ضرورة الربط بين تحفيز الإنتاج وطلب السوق إضافة إلى زيادة القدرة التنافسية وتخفيض كلف الإنتاج بتعزيز منظومة البحث العلمي المرتبط بالسلسلة الغذائية بجميع مراحلها.

من جانبه، قال مدير عام مركز البحوث الزراعية الدكتور نزار حداد إن الأمن الغذائي بمفهومه الشامل يعني توفر وديمومة وصحة الغذاء وسهولة الوصول إليه وتخفيض الفجوة بين المنتج المحلي والمستورد، لافتا إلى أن الأمن الغذائي لا يعني بالضرورة الاكتفاء الذاتي بقدر ما هو تحقيق الغذاء بالكميات التي تكفي الحاجة للمستهلك نوعا وكما.

وأشار حداد إلى أن إنتاج الأردن من القمح يمثّل 6 بالمئة من احتياجاتنا الفعلية، منوها إلى أن سياسة البحث العلمي في المركز تقوم على هدف استراتيجي يعنى بإنتاج كميات أكثر بثلاث مرات من المنتج الحالي وبمياه وأسمدة أقل بنفس المعدل وبنصف كلفة الطاقة.

ولفت إلى أن هذه السياسية بدأت تؤتي ثمارها في بعض الأصناف الغذائية الزراعية والثروة الحيوانية.

وقال حداد إن الشراكة بين القطاعين العام والخاص الطريق الأسهل في تخطي العديد من التحديات الماثلة في الأمن الغذائي بالارتكاز على الصناعات الدوائية والكيماوية ذات الصلة بالإنتاج النباتي والحيواني، مؤكدا نجاح المدارس الحقلية التي تنفذها وزارة الزراعة والتي انخرط فيها أكثر من 35 ألف مزارع حتى منتصف العام الحالي.

وأكد أهمية البحث العلمي في التركيز على الإنتاج الذي يتحمل الجفاف والملوحة ودرجات الحرارة لاستغلال مساحات جديدة وتحويلها إلى أراض قابلة للزراعة، لافتا إلى وجود 28 شركة إنتاج بذور نصفها على الأقل تمتلك سلالات وطنية.

وكشف حداد عن أن حاضنة الابتكار وريادة الاعمال التي أطلقها المركز مؤخرا انخرطت فيها 40 شركة ناشئة تؤشر لتحقيق نجاحات ملموسة على أرض الواقع في النهوض بالقطاع الزراعي عموديا وافقيا.

وقال نقيب المهندسين الزراعيين المهندس علي أبو نقطة أن الأمن الغذائي يعنى باستمرار حصول جميع أفراد المجتمع على غذاء كاف وآمن صحيا الأمر يتطلب استدامة الموارد المتاحة إلى جانب تعزيز دور البحث العلمي والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار ابو نقطة إلى أن أولى أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي إيلاء البحث العلمي والتدريب والتأهيل الاهتمام الكافي لرفع سوية المزارعين والعاملين في القطاع، مؤكدا أهمية رفع قدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات التغير المناخي وشح المياه من خلال توفير أنظمة متقدمة والاعتماد على التكنولوجيا في مدخلات الإنتاج والتحول نحو التصنيع الغذائي.

وعرض نقيب المهندسين الزراعيين، لجانب من برامج وخطط النقابة لدعم الجهود الرامية إلى توفير منتج غذائي مستدام بكلف أقل تحقيقا لأهداف التنمية المستدامة.

من جهته، أشار مدير مركز إكساب للتنمية المستدامة المهندس مازن أبو قمر في الجلسة التي أدارها مدير عام مركز البحوث الزراعية الأسبق المهندس فيصل العواودة إلى أن هذه الجلسة تأتي كباكورة نشاطات المركز، لافتا إلى أن دور مؤسسات المجتمع المدني في تفعيل دورها برسم السياسيات الرامية إلى رفع قدرة القطاعين الزراعي والصناعي كرافعتين أساسيتين لتحقيق الأمن الغذائي المنشود.

ونوه أبو قمر إلى أهداف المركز المتمثلة بالإسهام في التنمية الزراعية والمحافظة على البيئة ورفع كفاءة استخدام المياه والحصاد المائي والحد من ظاهرة التغير المناخي اتساقا مع أهداف التنمية المستدامة إلى جانب التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والسيدات في المجتمع المحلي.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق