على جدول الاستثنائية

الخبير الاقتصادي منير دية

12 مشروع قانون سيتم إحالتها من الحكومة إلى مجلس النواب لمناقشتها خلال الدورة الاستثنائية التي ستبدأ يوم الأربعاء 20/7/2022.

وبالأمس أقرت الحكومة مشروع قانون تنظيم البيئة الاستثمارية ومشروع قانون معدل لقانون المنافسة ومشروع معدل لقانون الشركات تمهيداً لإرسالها إلى مجلس النواب.

القانون الأهم والأكثر حاجةً والذي طالما انتظره القطاع الخاص وطالب به هو قانون تنظيم البيئة الاستثمارية، ولعلنا في الأردن وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها فنحن في أمس الحاجة إلى قانون ينظم العملية الاستثمارية، ويزيل المعيقات التي تواجه المستثمر كافة، وتقدم له كافة التسهيلات دون تعقيد أو بيروقراطية، وتفتح المجال لاستقدام وجلب استثمارات جديدة في مختلف المجالات، والتي ستسهم حتماً وبصورة مباشرة في تقليل نسب البطالة والفقر ورفع نسب النمو وتحريك عجلة الاقتصاد الراكدة.

لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب وعدت على لسان رئيسها خير أبو صعيليك بفتح حوار وطني مع جميع فعاليات القطاع الخاص، لأخذ الملاحظات والتعديلات المطلوبة للوصول إلى قانون عصري منافس يغير من واقع البيئة الاستثمارية في بلدنا ويضع الأردن مجدداً على الخارطة الاستثمارية في الإقليم.

من أبرز النقاط في القانون هو مصطلح (المستثمر الكبير)، حيث سيتم تأهيل المستثمر إلى مستثمر كبير بقرار من لجنة الحوافز، بحيث يشترط مرور مدة لا تقل عن 24 شهرا على بلوغ قيمة استثمارته 10 ملايين دينار، وهنالك ملاحظات عديدة على هذه المادة، وأيضاً توحيد المرجعية الاستثمارية وإزالة التشابك مع أكثر من 33 جهة لها تماس مباشر بالعملية الاستثمارية، وأيضاً موضوع النافذة الاستثمارية الموحدة والخريطة الاستثمارية، وربط الإعفاءات والحوافز بإطار قانوني.

الأهم من إقرار قانون تنظيم البيئة الاستثمارية هو التطبيق العملي على الأرض، وتغيير العقلية التي يتعامل بها الموظف الحكومي مع المستثمر ومحاسبة كل مقصر في إنجاز عمله بالسرعة والزمان، فنحن لا نملك ترف الوقت لتضييع مزيد من الفرص أو خسارة استثمارات قائمة أو قادمة، وعلى الجميع أن يعلم أننا نحن بحاجة للمستثمر وليس العكس، فالمنافسة في أشدها بين دول الإقليم لجلب الاستثمار، وهنالك الكثير ممن سبقونا في هذا المجال بعدما كانوا خلفنا في يوم من الأيام.

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق