الجغبير: موافقتنا على قانون الاستثمار مرهونة بقبول الحكومة لملاحظات الصناعة

هلا أخبار – اجتمع المئات من الصناعيين في مبنى غرفة صناعة عمان، الإثنين، لمناقشة مسودة قانون الاستثمار الجديد بحضور الفريق الاقتصادي الوزاري الذي يضم وزراء التخطيط، المالية، الصناعة والتجارة والتموين، الاستثمار ووزير الدولة للشؤون القانونية.

رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير، أكد في بداية الاجتماع أن الغرفة قد درست مسودة القانون ولديها العديد من الملاحظات عليها، وقامت بتسليمها للفريق الاقتصادي الحكومي، الا انها ارتأت اتاحة المجال للشركات الصناعية لإبداء ملاحظاتها على القانون امام الفريق الوزاري، معربا عن أمله عن يتم الاخذ بهذه الملاحظات قبل عرضه على مجلس الأمة في الدورة الاستثنائية المقبلة والمنعقدة في العشرين من تموز الحالي، لتعزيز قدرة المملكة على جلب المزيد من الاستثمارات الخارجية والحفاظ على الاستثمارات الحالية، مشددا على ان القطاع الصناعي سيرفض هذا القانون في حالة لم يتم تعديله بما يتناسب مع تعزيز قدرات وتنافسية القطاع الصناعي.

رئيس الفريق الاقتصادي وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة أشار الى أن الحكومة تحرص على التشاور مع القطاعات الاقتصادية المختلفة بخصوص هذا القانون، تمهيدا لوضعه الصيغة النهائية له، بما يتلاءم مع الملاحظات التي ستصل الحكومة من هذه القطاعات، مشيرا إلى أن القانون بصيغته النهائية سيتم نشره على الموقع الالكتروني لديوان التشريع والقوانين ليتم الاطلاع عليه لمن يرغب، حيث يتيح الموقع إرسال أي تعليقات على هذا القانون.

واستعرض مدير عام غرفة صناعة عمان الدكتور نائل الحسامي أهم الملاحظات على مشروع القانون، والتي ابرزها ان هنالك تضاربا واضحا بين خطة العمل لتطوير البيئة التشريعية الناظمة للاستثمار وبين القانون، إذ اسندت خطة العمل مهمة انشاء نافذة واحدة لتأسيس وتسجيل وترخيص الانشطة الاقتصادية وايجاد مظلة موحدة للرقابة والتفتيش على الانشطة الاقتصادية لوزارة الصناعة والتجارة والتموين فيما نُقلت اللجنة العليا لتطوير التفتيش لوزارة الاستثمار.

ومن أبرز ملاحظات الغرفة على مشروع القانون ان الحوافز والمزايا الممنوحة للمستثمرين والقطاعات المختلفة يجب أن تكون واضحة ومحددة ضمن القانون، لا ان ترد الى لجان تؤدي الى تأخير في إقرارها ووضعها ضمن اطار الاجتهادات والتأويل، حيث ما زال القانون يفتقر الى العنصر الرئيسي المهم للمستثمرين سواء الأجانب او حتى المحليين، وهو آليات تحفيز جلب المشاريع الاستثمارية.

كما ألغى مشروع القانون الحوافز الضريبية خارج المناطق التنموية من خلال الغاء جداول مدخلات الإنتاج ومستلزمات الإنتاج والموجودات الثابتة خارج المناطق التنموية وإلغاء الحوافز داخل المناطق التنموية من خلال تحويل ضريبة المبيعات من خاضعة لنسبة الصفر الى معفاة.

وبمقارنة الحوافز الاستثمارية التي يقدمها مشروع القانون، فهي بحاجة لصيغ مبتكرة وواضحة لضمان جذب الاستثمارات خصوصا في ظل المنافسة الكبيرة من دول الجوار التي تقدم العديد من المزايا والاعفاءات للمستثمرين. كما لم يعطي القانون اي صلاحيات لمجلس الاستثمار في اتخاذ القرارات الاستثمارية، وانما اكتفى بمهام تنسيقية فقط حيث نح لجنة الحوافز صلاحيات تفوق الصلاحيات الممنوحة لمجلس الاستثمار.

وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، لم يتم النص في المشروع بشكل صريح على أسس منح الإقامة والجنسية للمستثمرين وعائلاتهم، عدا ان القانون سيخلق تشوهات بين المستثمرين الذين تم تصنيفهم كمستثمر كبير وباقي المستثمرين، وهذا ما يتنافى مع ما ورد في المادة 5/أ من مشروع القانون التي تنص على معاملة كافة المستثمرين في المملكة معاملة عادلة ومنصفة.

وأوضحت الغرفة أن مشروع القانون لا يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي اذ لم يتضمن مشروع القانون اية أحكام تتعلق بالمشاريع الريادية والابتكار والمشاريع الناشئة والمشاريع المتعلقة بالأمن الغذائي، واكتفى المشروع بذكر النشاط الاقتصادي الاستراتيجي دون تحديد ماهيته.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق