وزيرة الثقافة: الأردن كان له دور استثنائي في حماية صوت الاعتدال والصمود

هلا أخبار – شاركت وزيرة الثقافة هيفاء النجار في أعمال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر وزراء الثقافة في منطقة الاورومتوسطية الذي تواصل على مدار يومين في نابولي الإيطالية ويختتم فعالياته اليوم.

وقالت في مداخلة لها بعنوان: “تعزيز المرونة وبناء الازدهار والاستفادة من التحول الرقمي” في المؤتمر الذي يقام بمشاركة وزراء الثقافة في دول الاتحاد الأوروبي ودول البحر الأبيض المتوسط وعدد من المنظمات والهيئات الدولية إن الأردن كان له دائما دور استثنائي في حماية صوت الاعتدال والصمود امام التحديات والاستمرار في نهج التحديث والتطوير المستمر.

ووأكدت أن وزارة الثقافة الثقافة في المملكة الاردنية الهاشمية تعمل على دعم كل ما يتصل بحماية القيم الوطنية الاردنية و نشر ثقافة التفكير النقدي والريادة والابداع والابتكار في كافة المجالات .

وأشارت النجار إلى إن التحول الرقمي ليس جديداً فقد جلب هذا الترابط التكنولوجي عنصراً من التهجين في الثقافات حول العالم، لافتة أن هذا التحول من منظور أردني، جعل من الثقافة ساحة تهجين بفضل الترابط التكنولوجي، حيث أصبح الانتقال بسلاسة من الثقافة الوطنية إلى ثقافة عالمية ممكناً من خلال الاستثمار الحكومي في البنية التحتية الرقمية، موضحة الاهتمام الخاص من قبل الحكومة والمواطنين بامتلاك الأدوات اللازمة للتحول الرقمي، لافتة أنه جرى (قبل فترة طويلة من انتشار فيروس كورونا).

وبينت أن الفنانين الأردنيين والعاملين في مجال التراث تغرضوا خلال أزمة COVID، للضرر بسبب الوباء، وخاصة عند الحديث عن أولئك الملتزمين بوظائف مدفوعة الأجر في مجالات الثقافة والتراث.

وبينت النجار أن السبب وراء هذه الآثار يشمل اتساع “الفجوة الرقمية” التي يمكن أن تؤثر على الناس بشكل غير متناسب وتزيد من تعقيد التقدم نحو التنمية البشرية، على المستوى الوطني وبالرغم من وجود استراتيجية تحول رقمي قوية.

وأشارت النجار إلى أننا ما نزال نواجه مشكلات تتعلق بالوصول إلى البنية التحتية الرقمية وتوزيعها، ونقص الموارد، وسحب برامج التمويل من بين العديد من التحديات الأخرى التي تؤثر على عافية شعبنا الأردني. على الرغم من هذه العقبات، نحن في وزارة الثقافة حددنا التعليم الفني كأداة تحويلية ولهذا الغرض تم في عام 2020 إطلاق منصة (شغفي) لتعزيز مهارات الشباب ونقلهم من خلال الفنون.

وقالت النجار إن لهذه البرامج هدف مزدوج: أحدهما مساعدة الشباب لجهة رفع المهارات، وثانيهما تعزيز الصحة والدعم النفسي خلال فترة الضيق الشديد التي سببها حظر التجول والإغلاق على الصعيد الوطني.

وتوقفت النجار عند عدد من هذه البرامج في جميع أنحاء العالم، مبينة أنه لا يمكن أن تكون أكثر قوة وأكثر تنسيقاً من حيث الجهد الدولي، وأكثر استدامة، وأن تتجاوز “رد الفعل” اللحظي للأزمة.

وأكدت النجار أن مثل هذه البرامج تعتبر أكثر ضرورة للعاملين في مجال التراث وللفنانين الذين يمكن تصنيفهم في أوقات الأزمة على أنهم “ثانويون” في جداول الأعمال الحكومية مقارنة بالعاملين في الصناعات الأخرى. لذلك، في عالم معاصر يمر بمزيد من الصدمات، هناك بُعد المساواة والعدالة الرقمية، خاصة وأن الهدف الرئيسي لهذا الاجتماع هو بناء المرونة في مجال التنمية البشرية، والتي ترتكز أيضاً على المساواة الاجتماعية والاقتصادية بين الجنسين.

وتساءلت النجار عن دور وزارة الثقافة في التصنيف يجب وتقييم مجالات الثقافة والتراث الأكثر تضرراً من الأزمات والصدمات المفاجئة (مثل الأوبئة والأزمات المالية والمناخية أو الصراع المستمر، ومن هم الأكثر عرضة للخطر ضمن القطاعات الإبداعية والتراثية وما هي المجتمعات التي تعتمد على حيوية هذه القطاعات في سبل عيشهم وازدهارهم.

وخلصت النجار إلى أن السؤال المركزي هو: كيف يمكننا بناء المرونة ودعم التحول الرقمي العادل والشامل المستدام اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً وسياساً للأجيال القادمة التي تواجه تحديات غير مسبوقة في المستقبل؟

وأكدت النجار أن وزارات الثقافة في جميع أنحاء العالم تعد أساسية لهذه المهمة ويمكنها تسهيل رفع مهارات الناس ودعمهم، وأن الأشخاص والأفكار والمُثل والبيئة المحيطة هم الذين يمثلون الثقافة ويعيدون إنتاجها، وأن التراث الذي نشاركه حول العالم هو تلخيص لكل من العالم الطبيعي الغني للأرض والتفاعل الإبداعي لجميع أولئك الذين كانوا من قبلنا.

وختمت النجار أننا نواجه فرصة فريدة لاستخدام كل ما هو متاح في متناول أيدينا لاغتنام التحول الرقمي لدعم ركائز التنمية البشرية في المجتمعات المحلية والعالمية المترابطة.

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق