‎بعد نجاح “دوستارليماب”.. هل يتوقف العلاج الكيماوي للسرطان؟

هلا أخبار – بارقة أمل لاحت في الأفق لمرضى سرطان القولون والمستقيم، بعد أن اكتشف باحثون فوائد عظيمة لعقار “دوستارليماب”، الذي كان يستخدم في علاج سرطان بطانة الرحم عند النساء.

الدراسة كشفت أن هذا العقار ساعد في شفاء 18 مصابا بسرطان القولون والمستقيم، شاركوا في تجربة إكلينيكية.

وقال عضو المجلس الاستشاري الأميركي الوطني للسرطان، والمؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور لويس دياز، إن التجربة تعد “خطوة مهمة في معركة مواجهة السرطان”.

وأضاف: “سنجري المزيد من الأبحاث لمعرفة تأثير العقار على أنواع أخرى من السرطان، مثل المعدة والبروستات والبنكرياس”، وفق ما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وحسب الباحثين، فإنه يمكن استخدام “دوستارليماب” مع المرضى الذين يعانون من أورام ذات تركيبة جينية محددة، تعرف باسم “عدم استقرار الساتل الميكروي” أو MSI.

وأكد الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة “نيو إنغلاند” الطبية، أنه “في وقت إعداد التقرير، لم يتلق أي مريض علاجا كيماويا أو إشعاعيا أو خضع لعملية جراحية، ولم يتم الإبلاغ عن أي حالات تطور أو تكرار ظهور السرطان أثناء المتابعة”.

‎وتعليقا على تلك النتائج، قالت أستاذ علاج الأورام ورئيس قسم طب الأورام في المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، علا خورشيد، إن “أورام القولون والشرج عندما تكون في مراحل متقدمة، مثل المرحلة الثانية المتقدمة أو المرحلة الثالثة، يتم علاجها بثلاث طرق هي العلاج الكيماوي والإشعاعي والجراحي، بهدف تحقيق الشفاء التام، لكن هذه الأساليب غالبا ما تكون لها آثار جانبية على المريض”.

‎وأضافت: “الطبيعي هو قدرة الخلية على إصلاح ما بها من خلل جيني، لكن نسبة تتراوح ما بين 5 إلى 10 بالمئة من الحالات، يكون لديهم خلل في التركيب النووي (DNA)، ‎وبالتالي لا تستطيع الخلية علاج نفسها ولا تستجيب حتى للعلاج الكيماوي، ومن هنا ظهر الهدف من هذه الدراسة المهمة بشأن عقار دوستارليماب”.

واستطردت: “هذا العقار علاج مناعي، والدراسة في مرحلتها الثانية، وعدد المرضى لا يزال صغيرا، لكن المبهر فيها أنه تم استخدام هذا العلاج المناعي فقط، وهو عقار يتم تناوله عن طريق الوريد من خلال جرعة كل 3 أسابيع، ووجد الباحثون أن كل المرضى في الدراسة اختفى لديهم الورم تماما”.

وتابعت: “بالتالي لم تحتج أي حالة لعلاج كيماوي أو إشعاعي أو جراحي طوال فترة متابعتهم لمدة سنة، ومن هنا يعد هذا البحث من أكثر الأبحاث المهمة في مؤتمر جمعية الأورام الأميركية خلال الأيام الماضية، وتم نشره في مجلة (نيو إنغلاند)، وكانت أول مرة في التاريخ يؤدي علاج لشفاء كل الحالات التي تم اختبارها في الدراسة”.

‎وأوضحت أستاذ علاج الأورام، أن هذا العلاج “يتحد مع مستقبل مناعي يسمىPDL-1 ‎ ويؤدي لتعريف الورم للجهاز المناعي، مما يجعل الجهاز يهاجم الورم ويتخلص منه”.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق