العواصف الترابية تضرب العراق مجدداً وتشل الحركة وتعلق الحركة الجوية

هلا أخبار – تعرض عدد من المدن العراقية اليوم الإثنين إلى موجة عواصف ترابية خانقة تسببت في شل الحركة بشكل كامل وإغلاق جميع مطارات البلاد.

وأعلنت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي في جميع المؤسسات الرسمية في أنحاء البلاد، وتأجيل الامتحانات النهائية في المدارس والجامعات، وإيقاف الرحلات الجوية في جميع المطارات وحركة تفريغ البواخر في الموانئ.

بدأت العاصفة الترابية ليل الأحد مع توقع أن تزول تدريجياً. واستيقظ سكان العاصمة على طبقات من الغبار تغطّي منازلهم وسياراتهم، فيما كان مستوى الرؤية متدنيًا في الشوارع والطرقات التي خلت تقريباً من المارة.

وشهدت الأسواق والمحال التجارية إغلاقا بسبب انعدام مدى الرؤية، في حين طالبت مديرية المرور أصحاب الشاحنات والسيارات بعدم التنقل بين المحافظات والشوارع.

وحسب مصادر طبية عراقية، فإن المستشفيات اتخذت إجراءات احترازية وهيأت أقسامها لاستقبال الإصابات المتعلقة بالاختناقات والجهاز التنفسي.

وأعلن مطار بغداد الدولي في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية عن استئناف الرحلات الجوية ظهر الاثنين بعد تعليقها “بسبب العواصف الترابية ووصول مدى الرؤية إلى 400 متر”. كذلك، استأنف مطار أربيل رحلاته بعدما تعليقها، كما أعلن مدير المطار أحمد هوشيار.

وتسببت عاصفة أخيرة مماثلة ضربت العراق قبل أسبوع واحد فقط بإغلاق المطارات والمؤسسات الرسمية كذلك وتعليق الامتحانات، فيما أصيب نحو 10 آلاف شخص بحالات اختناق خلال العاصفتين الترابيتين الأخيرتين.

وتكررت في الشهرين الأخيرين العواصف الترابية بشكل غير مسبوق في العراق، ويعزوها الخبراء إلى التغير المناخي وقلة الأمطار والتصحر، وكذلك تقلص المساحات الزراعية نتيجة شح المياه في عمودي نهري دجلة والفرات.

ويعد العراق من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم خصوصا، بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز في فصل الصيف أحيانا 50 درجة مئوية.

وحذر البنك الدولي في تشرين الثاني الماضي من انخفاض بنسبة 20% في الموارد المائية للعراق بحلول عام 2050 بسبب التغير المناخي.

كما حذر المدير العام للدائرة الفنية في وزارة البيئة العراقية في لقاء مع وكالة الأنباء العراقية من تزايد العواصف الرملية، خصوصا بعد ارتفاع عدد الأيام المغبرة إلى “272 يوما في السنة لفترة عقدين”. ورجح “أن تصل إلى 300 يوم مغبر في السنة عام 2050”.

وتمثل زيادة الغطاء النباتي وزراعة غابات بأشجار كثيفة تعمل كمصدات للرياح أهم الحلول اللازمة لخفض معدل العواصف الرملية بحسب الوزارة.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق