الملك وبايدن.. القمة الثانية

د. حازم قشوع

في لقاء ودي حمل طابع شخصي ومضمون سياسي عميق جمع جلالة الملك والرئيس جو بايدن للمرة الثانية في البيت الابيض بحضور الامير حسين ولي العهد حيث تناول الاجتماع الذي استمر لاكثر من ساعة قضايا سياسية تناولت حالة الاوضاع في المنطقة والقضية الفلسطينية هذا اضافة الى مسألة القدس والوصاية الهاشمية كما افضى اللقاء الى تثبيت دعم الاردن في مجالات الاقتصادية وتعزيز دوره الاستثماري كما حمل الاجتماع صيغة جديدة تم بموجبها دعم الاردن بمساعدات مالية وعسكرية تستمر لمدة خمس اعوام قادمة كما تناولت طاولة الاجتماع العمل على تدعيم الاردن اقليميا في مجالات الطاقة والمياه والمناخ عبر برنامج يقوم على الشراكة والاستثمار.

اللقاء الذي اكد اهمية حل الدولتين كخيار امثل لانهاء ملف النزاع في المنطقة اقر في ذات السياق اهمية الوصاية الهاشمية التاريخية في الاماكن المقدسة والى ضرورة حماية الوضع التاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف كما تناول سبل تخفيض مناخات العنف وتهدئة الاجواء في الضفة والقدس لاسيما وان الاردن يعد حليف وشريك استراتيجي للولايات المتحدة كما يعتبر قوة حاسمة لتحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط كما وصف بيان البيت الابيض اللقاء.

محطة البيت الابيض لجلالة الملك جاءت بعد محطات عديدة طالتها هذه الزيارة الملكية التي بدأت بزيارة امنية لفلوريدا حيث القيادة المركزية الوسطى سنتكوم ثم ذهبت باتجاه نيويورك حيث جائزة الطريق الى السلام من اجل الوصاية المقدسية ثم الى واشنطن حيث الكابتول ولقاء بوليسي ولجنة العلاقات الخارجية وتم استقبال جال سوليفان مستشار الامن القومي لبحث افاق تداعيات حرب أوكرانيا وبناء صيغ جديدة في المنطقة تسهم بتعزيز مناخات الاستقرار وصياغة توافقات داعمة للشرعية الدولية بما يعيد بيت المشرق العربي لدوره ضمن الضوابط الجديدة التي سيبينها جلالة الملك للحاضنة العربية كما ذهبت الزيارت باتجاه فيرجينيا حيث البينتاغون والوزير اوستن بمحطة ذات طابع جيوسياسي قبل العودة للبيت الابيض للقاء القمة الذي جمع جلالته مع الرئيس الامريكي جو بايدن.

الزيارة المثمرة والمكثفة لصاحب الجلالة ينتظر ان تعيد بناء منزلة جديدة في العلاقات العربية _العربية مع المملكة العربية السعودية كما مع جمهورية مصر العربية والامارات العربية المتحدة وذلك من اجل بناء رافعة عربية تعيد الدور التاريخي للحضور العربي في المشهد السياسي ضمن مناخات تصالحية تعمل معا من اجل تعزيز مناخات الاستقرار والامن في المنطقة وهو ما يعيد الاردن الى دور (الضابط الواصل ) بين المنطقة وبيت القرار الاممي.

قمة البيت الابيض التي جمعت جلالة الملك والرئيس جوبايدن ينتظر ان تحمل صيغ جديدة وقنوات للمتابعة منها ما يندرج في الاطار الامني وآخر ما قد يتكون في الجوانب الاقتصادية لكن ما يتوقعه بعض المراقبين ان تنشط المنطقة ضمن منطلقات سياسية جديدة بعد المناخات الامنية التي خيم عليها طابع الاحتراز وهذا ما قد يعيد النشاط الدبلوماسي في ربوعها والعمل السياسي في اجواءها ويتوقع ان يأتي ذلك قبل زيارة الرئيس جوبايدن للمنطقة والتي يتوقع ان تحمل صيغ جديدة للعمل كما يتطلع ان تعيد الامل في بناء منازل جديدة لمستقبل السلام في المنطقة واليات التعاون والعيش المشترك بين مجتمعاتها من هنا اعتبرت بعض المنابر السياسية بان قمة جلالة الملك والرئيس بايدن بقمة الفصل الجديد.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق