نوفان العجارمة يكتب: التنظيم القانوني للبيئة الاستثمارية

هلا أخبار- كتب الوزير ورئيس ديوان التشريع والرأي الأسبق نوفان العجارمة عبر صفحته الشخصية ” فيسبوك” عن التنظيم القانوني للبيئة الاستثمارية.

وقال العجارمة: نشر قبل عدة أيام حديث لدولة رئيس الوزراء بأن الحكومة سوف تتقدم لمجلس الامة بقانون عصري ينظم البيئة الاستثمارية في المملكة، ولا شك ان هذا امر مهم ويصب في صالح الاقتصاد الوطني بشكل عام.

وأضاف “ومن واقع تجربه في أعداد التشريعات عندما تشرفت بالعمل رئيساً لديوان التشريع والرأي اسجل جملة من الملاحظات والتي من شأنها ان تساهم في تحقيق الغاية المرجوة من هذا التشريع”، وهي:

اولاً : في التشريعات السابقة كانت تٌعد التشريعات حسب متطلبات الحكومة و احتياجاتها، وهذه الفكرة حالت كثيرا دون تحقيق تقدم او اختراق حقيقي في مجال الاستثمار، ويجب ان يعد التشريع الجديد بصيغة : ماذا يرد المستثمر كي يستثمر في المملكة أو حتى يعزز استثماره الموجود ؟ ولا شك هذا يتطلب الى الاستماع الى وجهة نظر المستثمر بكل جاد، على أساس أنه شريك في التنمية وليس مجرد كونه تاجرا يريد ان يحقق ويهدف إلى تحقيق الربح؟

ثانياً: لابد من وضع نص قاطع جامع مانع، بحيث لا يتم الانتقاص من الحقوق والمزايا الاستثمارية التي تمنح للمستثمر في أي تشريع مستقبلي، إلا إذا كانت تمنح مزايا أفضل.

ثالثاً: يجب التفكير بربط المزايا والإعفاءات الضريبة بعدد العاملين لدى المستثمر من الجنسية الأردنية ، بحيث تزداد كلما زادت الأيدي العاملة لدى المستثمر .

رابعاً: هناك جملة من الأسئلة تتعلق بالبيئة الاستثمارية، يجب حسمها بشكل واضح، وهي أوسع نطاقاً من نصوص قانون الاستثمار وهي:

1. لابد من حسم وبشكل واضح موضوع تعاطي الحكومة مع أراضي الخزينة: وكيف يتم توفيرها للمستثمر؟ هل يتم بيعها أم يتم تأجيرها؟ ام يتم تخصيصها/ تخصيص المنفعة دون رقبة العقار؟ أم هل يتم توفر مجانا في محافظات معينة؟ ويجب ان يكون ذلك بقرارات واضحة ومنشورة حتى نجنب المستثمر الدخول في نفق اللجان الذي لا تنتهي؟

2. ما هو الوقت الذي يحتاجه المستثمر من لحظة دخوله المملكة وحصوله على الموافقات اللازمة لترخيص مشروعة وتوفير الخدمات اللازمة (المكان والمياه والكهرباء والايدي العامة) مروراً بإيداعه لنقوده وحتى وقت حصوله على العائد الأولى من الاستثمار.

3. هل لدينا المياه الكافية للاستثمار في قطاع الزراعة؟ وهل هذا القطاع متاح للاستثمار الأجنبي؟

4. حل معضلة توفير الطاقة الكهربائية لإمداد الصناعة بما يلزمها وبسعر معقول، لاسيما ان الأردن دولة منتجة للطاقة الكهربائية.

5. مدى كفاءة النظام المصرفي وسرعة استجابته في سرعة فتح الحسابات ومرونته في تحريك الأموال دخولا وخروجاً مقارنة بالدولة المجاورة والمنافسة لنا على جذب الاستثمار الأجنبي، لأن كثرة القيود تعمل عامل طرد لرأس المال الأجنبي.

6. مدى توفر العمالة المدربة (كما ونوعاً) على نوعية الإنتاج محل الاستثمار، وهل لدينا احصائيا في كل قطاع.

7. هل أولوياتنا واضحة في التعاطي مع الاستثمار؟ وماهي المنتجات المطلوبة ودعمها وتشجيعها؟ هل نحن بلد سياحي ام بلد خدمات؟ ام بلد صناعي؟ ام بلد زراعي؟ ام يقسم الأردن إلى قطاعات محددة؟؟

8. هل استفاد الأردن من اتفاقيات التجارة الحرة – لاسيما مع أمريكا -؟ خصوصاً نحن الدولة الوحيدة الموقعة لهذه الاتفاقية في المنطقة؟ وما هي أسباب التي تحول دون دخول منتجاتنا الى تلك الدول؟

9. واخيراً، فأن المستثمر يهتم – ومن واقع أسئلة يومية توجه لنا كمحامين – بشأن سرعة النظام القضائي في فض المنازعات؟ وكذلك موضع ثبوت الاجتهاد القضائي في تفسير نصوص القانون عند نظر المنازعات.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق