عدم التسجيل لـ”دعم الكهرباء” سيرفع الفاتورة حتما!

كتب: عوني الداوود

هذه النقطة تحديدا غائبة عن كثير من المواطنين ممن يعتقدون بأنه لا داعي للتسجيل على موقع دعم الكهرباء ما دامت فواتيرهم أقل من (50 ) دينارا في الشهر .. وأن التسجيل مفيد وضروري فقط لمن يدفعون أكثر من ذلك !! هذه المعلومة خاطئة جدا ، اذ أن التسجيل على الموقع الالكتروني يؤكد بأن صاحب «العدّاد « من الفئات المشمولة في دعم الكهرباء وهم :(مشتركو القطاع المنزلي من الأردنيين وحملة الجوازات المؤقتة وأبناء قطاع غزة المقيمين على أرض المملكة)، أما عدم التسجيل فيعني أن صاحب العدّاد من غير الفئات المشمولة في الدعم وهم غيرالاردنيين ،وسيفاجأ رغم كل النداءات والدعوات بأن فاتورة شهر نيسان قد تضاعفت وعندها قد نجد كثيرين ممن لم يسجّلوا في الدعم « دبّوا الصوت «!

مهما تحدّثنا عن مبررات التعرفة الجديدة ومهما أعلنت الحكومة وأكدت أن نحو (93%) لن يطالهم أي تغييرعلى فاتورتهم الكهربائية الشهرية المعتادة، ومهما سيقت من مبررات فلن يضع النقاط على الحروف ويزيل الجدل سوى فاتورة شهر نيسان الحالي نفسها وهي خير برهان لجميع المواطنين على مصداقية ما يقال ويعلن .. وأن الفئة التي سيطالها الرفع هي فئة غير الاردنيين أو ذوو الاستهلاكات المرتفعة جدا ..أو من يمتلكون أكثر من عداد للكهرباء ..وسيضاف اليهم بالتأكيد أولئك الذين لم يسجلوا على الموقع الالكتروني للاستمرار بالاستفادة من التعرفة الكهربائية المدعومة.

حتى التجار والصناعيين والمستشفيات والفنادق وكل الفئات الاقتصادية التي ستستفيد من التعرفة الجديدة من المفترض أن تشعر بالفرق وتنهي الجدل الدائر حول أهمية التعرفة وحجم الاستفادة بعد وصول فاتورة نيسان الحالي لها والتي من المفترض أن تقل عن الفواتير السابقة بنسب قد تختلف من قطاع لآخر ومن منشأة لاخرى، ولكن المهم ان هذه القطاعات الاقتصادية والتي لطالما اشتكت من ارتفاع كلفة الطاقة على مخرجاتها الانتاجية -وتحديدا كلفة فاتورة الكهرباء – ستلمس فرقا يساعدها على المنافسة وتحسين منتجاتها ورفع قدراتها التصديرية، وأي زيادة في الانتاج بالتأكيد ستنعكس ايجابا على الحفاظ أولا على العمالة الحالية وستخلق ثانيا فرص عمل جديدة لمواكبة زيادة الانتاج لتلك المصانع او المتاجر او القطاعات الاقتصادية الاخرى وفي مقدمتها قطاعات السياحة والصناعة والزراعة وغيرها .

التعرفة الجديدة من شأنها ازالة تشوهات كثيرة اعترت التعرفة السابقة وفي مقدمتها كثرة الشرائح والمتاهة في احتساب الكلف للمستهلكين، اضافة للملاحظة الاهم وهي توجيه الدعم لغير مستحقيه .. حيث تمت معالجة تلك الثغرات في التعرفة الجديدة وتم توجيه الوفر المتأتّي من عدم شمول غير الاردنيين لدعم القطاعات الاقتصادية المستهدفة والتي استفادت من مميزات التعرفة الجديدة.

ما يجب التوقف عنده بايجابية طريقة تعامل الحكومة في هذا الملف « الصعب « في ظرف «أصعب» من خلال اللقاءات المتواصلة مع جميع الجهات المعنية سواء مع اللجان المختصة في مجلسي النواب والاعيان أو ممثلي غرف التجارة والصناعة ومختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى، او جميع وسائل الاعلام الرسمية وغيرالرسمية.. ومما يسجّل بايجابية التجاوب مع الملاحظات الواردة والتغذية الراجعة وعدم التمترس بالقرار حتى ولو كان خاطئا ..وليس أدلّ على ذلك من فتح باب التسجيل للاستفادة من التعرفة الكهربائية المدعومة لفئتين جديدتين من القطاع المنزلي وهما : الدارسون والعاملون المقيمون في محافظات مختلفة عن محافظة رب الاسرة ،شريطة أن تكون ملكيّة جميع عدادات الكهرباء باسم رب الاسرة أو أحد أفرادها بما فيها عداد الاسرة الذي تم منحه الدعم مسبقا.

ان اضافة هاتين الفئتين تؤكد أن هناك شفافية وحرص بالتسهيل على المواطنين، وتشيرلامكانية اضافة فئات أخرى قريبا وفقا لما ستظهره التجربة العملية للتعرفة الجديدة.

أخيرا..نؤكد مرة أخرى على ضرورة الاسراع بالتسجيل على الموقع الالكتروني للاستفادة من التعرفة المدعومة (kahraba.gov.jo ) وتلافي تطبيق التعرفة غير المدعومة على فواتيرهم الشهرية خصوصا وأن التسجيل لا زال مستمرا ومتاحا.

الدستور





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق