تنفيذ مشروع لصون الموارد المائية لمحمية غابات اليرموك

هلا أخبار – تنفذ الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، مشروعا لصون موارد محمية غابات اليرموك المائية، بتمويل من مؤسسة “الأمير ألبرت الثاني- إمارة موناكو”.

ويهدف مشروع الإدارة المتكاملة وصون الموارد المائية في محمية غابات اليرموك، في إطاره العام، إلى تطبيق نهج متكامل لإدارة موارد المحمية المائية الطبيعية، تضمن المحافظة على نظامها الطبيعي، والاستخدام المستدام لمواردها.

وقالت مديرة المشروع في الجمعية ميرفت بطارسة لـ (بترا)، الأربعاء، إن المشروع يهدف إلى الحفاظ على النظم البيئية المائية الطبيعية ذات الأهمية الوطنية والعالمية في محمية غابات اليرموك، وتشجيع الاستخدام المستدام للأراضي والأنشطة ذات الجدوى الاقتصادية في حوض اليرموك، من خلال تطوير فعال لخطة إدارية للصون تهدف إلى تقليل التأثير السلبي على النظم البيئية الطبيعية للمياه في المحمية.

وبينت أن المشروع يعمل على زيادة مستوى الوعي لقيم المحافظة على الموارد المائية الطبيعية، وتمكين المجتمعات المحلية من المشاركة الفعالة في الحفاظ عليها، إلى جانب الحد من تأثير الممارسات الزراعية غير مستدامة على الموارد المائية باستخدام مشاريع بديلة للأنظمة الزراعية تعتمد على الأنظمة التقليدية ذات النهج التشاركي.

وعن خدمات المشروع وكيفية انعكاسه على المحمية والمجتمع المحلي، قالت بطارسة، إن المشروع يساهم في تحسين واقع الممارسات الزراعية غير مستدامة، كزراعة نباتات تستهلك كميات كبيرة من المياه، واستخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات، تزيد من مخاطر تلوث حوض نهر اليرموك.

وأشارت إلى أنه جرى تدريب عدد من أبناء وسيدات المجتمع المحلى على ممارسات صديقة للبيئة في مجال الزراعات البيئية المستدامة، بدأوا على إثره تأسيس حدائقهم البيئية لنقل معارفهم الجديدة إلى جيرانهم وأصدقائهم، مؤكدة الحاجة إلى فهم النظام المائي الطبيعي وجريانه، وأثر ذلك على أنواع الحياة البرية التي تعيش في محمية غابات اليرموك.

وقالت: نحتاج إلى خبرات فنية في مجال أبحاث المياه ومراقبتها، ولاسيما المؤشرات البيئية التي تساعد في إدارة النظام المائي الطبيعي ومراقبته، وصولا إلى دمج هذه النتائج لتطوير خطط إدارة وصون النظام المائي في المحمية، مشيرة إلى إعداد خطة إدارة متكاملة للمياه ودمجها بخطة المحمية الإدارية .

وقالت بطارسة، إن المشروع يتطلع إلى الوصول إلى اتفاق على رؤية واضحة بين مختلف أصحاب العلاقة حول التعامل مع قضايا موارد المحمية المائية، وتحديد الاحتياجات، وفقا لنهج تشاركي من خلال سلسلة من جلسات التشاور والحوار مع جميع أصحاب العلاقة.

وأكدت أن التوعية والتعليم البيئي، أحد الجوانب التي يركز عليها المشروع،إذ برزت حاجة لتطوير برامج تعليم بيئي وتوعية تتعلق بإدارة موارد المحمية المائية وصونها، خاصة أن هناك أنشطة غير مستدامة حولها تؤثر على نظام نهر اليرموك المائي، ناجمة عن ضعف الوعي بقيم وخدمات النظام البيئي الطبيعي، مبينة الحاجة إلى تفعيل الحوار والتفاعل بين جميع الأطراف المعنية باستخدام الموارد المائية المتوفرة بشكل أفضل وبطريقة مستدامة.

وقال مدير المحمية محمد ملكاوي، إن المنتفعين من البرنامج، هم من مناطق: ملكا، والمنصورة، وأم قيس، والمخيبة التحتا، والمخيبة الفوقا، المجاورة للمحمية، مبيناً أن أنشطة المشروع ذات تأثير إيجابي لصالح الحيوانات والنباتات البرية التي تعيش في محمية غابات اليرموك .

وبين أن المشروع ينفذ مجموعة من الأنشطة منها: بناء القدرات في مجال ترشيد استهلاك المياه، وممارسات زراعية صديقة للبيئة كتقنيات الحصاد المائي، بالإضافة الى برامج خاصة بالتخطيط البيئي المتكامل وإدارة الموارد المائية، وتشجيع الاستخدام المستدام لخدمات النظام البيئي المتعلقة بالأحواض المائية، وإجراء دراسات بيئية واجتماعية واقتصادية لمحمية غابات اليرموك كأساس لتنفيذ التخطيط والإدارة البيئية المتكاملة للموارد المائية.

ويرتكز المشروع، على النهج التشاركي وتشجيع أصحاب العلاقة والمجتمعات المحلية المستهدفة للمحافظة على النظام الطبيعي للموارد المائية في المنطقة، كما يسهم في الجهود الوطنية والدولية في صيانة وإدارة النظم البيئية في الأراضي الرطبة والمياه الطبيعية، من خلال إدخال هذا النهج المتكامل.

وتأسست محمية اليرموك التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة عام 2010 وتضم تنوعا حيوياً فريداً، إذ أظهر التقييم البيئي السريع أن هناك 59 نوعا من النباتات، ومن بينها: البلوط المتساقط الأوراق، والبطم الأطلسي، وأوركيد الأناضول، والصنوبر الحلبي، كما تشتمل على العديد من الحيوانات منها 20 نوعاً من الثديات، وأكثر من 58 نوعا من الطيور تمثل 14بالمئة من مجموع الطيور في الأردن، بالإضافة إلى عدد كبير من الأنواع الأخرى.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق