الشريدة: الأردن يطور رؤية وخطة للأعوام المقبلة لتحديث الاقتصاد

هلا أخبار – ترأس وزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة عبر وسائل الاتصال المرئي اجتماعات  “المنتدى العربي للتنمية المستدامة لعام 2022” الذي عقدته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكو) تحت عنوان “التعافي والمنعة” في بيت الأمم المتحدة في بيروت، وذلك بحضور لافت لوفود رفيعة المستوى وممثلين عن الحكومات العربيّة والمنظمات الإقليميّة والدوليّة والمجتمع المدنيّ والقطاع الخاص، بالإضافة إلى برلمانيين وأكاديميين.

وتتولى المملكة الأردنية الهاشمية رئاسة المنتدى لعام 2022 ، وشارك في تنظيمه جامعة الدول العربية و16 منظمة أمميّة وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي.

وبحسب بيان صحفي للوزارة، اليوم الأربعاء، أكد الشريدة أن الأردن يعمل على تطوير رؤية وخطة شاملة للأعوام المقبلة بهدف تحرير الامكانات لتحديث الاقتصاد، والتي ستسهم في الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقال إن المنتدى يشكّل فرصةً حقيقية وفريدة للجميع، دولاً ومؤسسات معنية بالتنمية المستدامة، لتحديد أولويات العمل وسبل تنفيذها، بما يمكّن من التغلب على التحديات.

وأشار الشريدة إلى أنّ المنتدى يركز بصورة خاصة على النهج العملي المطلوب لدعم التعافي وتحسين المنعة في البلدان العربية، مؤكدًا أهمية ترسيخ وتعزيز الشراكات والتعاون الدولي، جنبًا إلى جنب مع حشد التمويل المطلوب لتسريع وتيرة تنفيذ الالتزامات التنموية.

وأضاف أن تأثير الجائحة قد فاق القدرات والتوقعات لمعظم الدول بسبب طبيعة الوباء ومتطلبات التعامل معه على الجانبين الصحي والاقتصادي، مُطلعاً المنتدى على برامج التحفيز الاقتصادي والحماية الاجتماعية وحماية فرص العمل في القطاع الخاص، والتي اتخذتها الحكومة في إطار التعامل مع الجائحة.

وأكد وزير التخطيط أنه بالرغم من الإجراءات التي اتخذتها الدول إلا أن نسب النمو الاقتصادي ما زالت دون الطموح، وما زالت معدلات الفقر والبطالة ضمن المعدلات الحرجة، وخاصة في فئتي الشباب والنساء، مشيرا إلى أن التبعات المالية التي ترتبت على الدول ذات الاقتصادات الصغيرة جراء تداعيات الجائحة، واندلاع الأزمة الروسية-الأوكرانية ستزيد من التحديات القائمة أمام حكومات المنطقة، والتي بدأت تداعياتها بالظهور على أسعار النفط والغاز وإمدادات الغذاء الرئيسة وأسعار السلع الأساسية.

وأوضح أن هذ الأمر يتطلب مواصلة بذل المزيد من الجهود لدفع القطاعات المتأثرة ومؤشراتها إلى مسارات التعافي من خلال خطط وطنية فاعلة وتعاون إقليمي على أعلى المستويات، بهدف تحويل تحديات الجائحة إلى فرص لمنفعة اقتصاداتنا وشبابنا، وخاصة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والرقمنة والزراعة والأمن الغذائي وسلاسل التوريد وغيرها من القطاعات الواعدة.

وأشار الشريدة الى أهمية ترسيخ وتعزيز الشراكات والتعاون الدولي، جنباً إلى جنب مع حشد التمويل المطلوب لتسريع وتيرة تنفيذ التزامات حكومات المنطقة، بما في ذلك الدور المتوقع من القطاع الخاص لمساندة جهود الحكومات في تحقيق هذا الجهد الدولي، والاستفادة من الفرص التمويلية المتاحة في سياق جهود التحول نحو الاقتصاد الرقمي والأخضر والتخفيف من آثار التغير المناخي.

ويتضمن المنتدى سلسلة من الجلسات العامة والجلسات المتخصصة وورش العمل التي تستمرّ لثلاثة أيّام، وسيقوم بتسليط الضوء على التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة المعنية بالتعليم الجيد، والمساواة بين الجنسين، والحياة تحت الماء، والحياة في البرّ، وتعزيز الشراكات.

كما سيناقش المشاركون التحديات المرتبطة بتمويل تنفيذ هذه الأهداف، وكذلك القدرة على تحقيق التعافي الاقتصادي الأخضر، وسبل الاستفادة من فرص التحول الرقمي، وإمكانات توسيع الإدماج الاجتماعي، وغيرها من التحديات.

والمنتدى العربي للتنمية المستدامة هو الآليّة الإقليمية الرئيسة المعنيّة بمتابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 واستعراض التقدم المحرز في المنطقة العربية على هذا المسار.

ويصدر المنتدى العربي تقريرًا يتضمن أهم الرسائل المنبثقة من الحوار الإقليمي حول الفرص والتحديات المتعلقة بتنفيذ خطة عام 2030، والتي ستُرفع إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة المزمع عقده في نيويورك في شهر تموز المقبل.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق