بني مصطفى تدعو الشركات والبنوك للتنوع بين الجنسين بالمناصب العليا

هلا أخبار – دعت وزيرة الدولة للشؤون القانونية، المحامية وفاء بني مصطفى، اليوم الثلاثاء، البنوك والشركات إلى أن تضع التنوع بين الجنسين في المناصب العليا في صميم استراتيجياتها، مشيرة إلى أن المرأة تواجه تحديات كثيرة في أماكن العمل تجعل تقدمها لتتبوأ المناصب العليا أمراً في غاية الصعوبة.

وأكّدت بني مصطفى أن المساواة بين الجنسين أصبحت جزءاً من حوكمة جميع القطاعات، مشيرة إلى أنه لتحقيق تواجد المرأة في المواقع الإدارية العليا فلا بد من العمل على تطوير مهاراتها الإدارية والوظيفية، ووجود تشريعاتٍ تعتمد مبدأ الحصص في مجالس الإدارة.

جاء ذلك خلال رعاية الوزيرة، اليوم الثلاثاء، حفل إطلاق مخرجات مشروع “اتجاهات جديدة للنهوض بأعداد النساء الأردنيات في مجالس الإدارة في الشركات المدرجة بالتركيز على القطاع المصرفي”، الذي نظمته جمعية المرأة في مواقع صنع القرار بالتعاون مع جمعية البنوك الأردنية ومنظمة العمل الدولية، وبحضور جمع كبير من المصرفيات والمصرفيين والجهات ذات العلاقة.

وقالت الوزيرة إن قانون البنوك الساري لا يلزم القطاع المصرفي بتعيين نسبة محددة من النساء في مجالس الإدارة، إلا أن هناك تعليمات من المتوقع صدورها قريباً من البنك المركزي تنص على تعيين ما لا يقل عن 20 بالمئة في مجالس إدارات البنوك من النساء، وكذلك الأمر في عضوية مجالس إدارة الشركات والشركات المساهمة العامة والخاصة، إذ أن قانون الشركات النافذ لا ينص على أي حصة أو نسبة مخصصة للمرأة، إلّا أن هيئة الأوراق المالية أعلنت عن مشروع تعليمات حوكمة الشركات المساهمة العامة والخاصة لعام 2021، إذ نصّت الفقرة ب من المادة 6 على: “يُراعى في تشكيل مجلس الإدارة التنوع العمري والجندري وفقا لطبيعة عمل الشركة ومتطلباتها”.

ويطالب ملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني بأن يتم النص على نسبة لا تقل عن 30 بالمئة، وألّا يترك النصّ عاماً.

وأوضحت الوزيرة أنه لا بد من تشجيع الشركات والبنوك على تبني مدونات سلوك لتسهم في جعل بيئة العمل صديقة للمرأة، وتفعيل العمل المرن وإنشاء الحضانات، بالإضافة إلى أهمية تغيير نظرة المجتمع، حيث تشير دراسة نشرت في “مجلة الأعمال الدولية” إلى أنه إذا كان المجتمع بصفةٍ عامّة يأخذ موقفاً متحيّزاً من المرأة، فمن الصعب الاعتقاد بأن النساء في المواقع الإدارية يمكن أن يلقينّ آذاناً صاغية بين نظرائهن من الذكور.

واستعرضت كل من أمينة سر جمعية المرأة في مواقع صنع القرار رانيه وهبة والمهندسة ديما بركات والدكتورة وفاء أبو سمرة، أهم محاور المشروع ومخرجات الدراسة المنبثقة عنه، حيث أشارت الدراسة إلى أنه هناك حاليا 14 امرأة في مجالس إدارة البنوك من إجمالي 173 عضوا في مجالس الإدارة؛ ما يُظهر تدني نسب مساهمة النساء في مواقع صنع القرار في القطاع المصرفي في الأردن.

وأوصت الدراسة، بمناقشة الآلية الفعّالة لوصول المرأة الأردنية لمجالس الإدارة في الشركات المسجلة، وذلك ضمن إطار قانوني واضح، فضلا عن الحوار مع المؤسسات الداعمة والتشريعية لوصولها لمجالس الإدارة للشركات المدرجة وبالتركيز على القطاع المصرفي، كما اقترحت عددا من التعديلات على قانون الشركات لسنة 1997 وتعديلاته.

ومن أهداف مشروع “اتجاهات جديدة في النهوض بأعداد المرأة الأردنية في مجالس إدارة الشركات المدرجة”، تحقيق زيادة تصل إلى 3-5 بالمئة في عدد النساء المدربات والجاهزات للانضمام مجالس الإدارة في البنوك الأردنية.

وتضمن حفل الإطلاق الإعلان عن أسماء النساء اللواتي رشحتهنّ الجمعية للبرنامج التدريبي الذي ينظمه بيت الحوكمة بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (أي أف سي)، لتأهليهنّ ليكنّ عضوات مجلس إدارة معتمدات، وهنّ: وزيرة الصناعة والتجارة والتموين السابقة الدكتورة مها العلي، ومديرة شركة ريما بارك الدكتورة ريم بغدادي، والمديرة التنفيذية للتسويق والاتصال المؤسسي في بنك الإسكان غدير البريشي، ورئيسة قطاع الائتمان في البنك الأهلي مها جمعة.

كما تضمن الحفل كذلك جلسة تحدثت فيها النائبة السابقة ريم بدران ونائبة الرئيس التنفيذي في بنك الاتحاد وعضو مجلس إدارة بنك صفوة الإسلامي ديما عقل عن تجربتيهما الناجحتين في مجالس الإدارة.

وأكدت بدران أهمية العمل على تغيير الإرث الثقافي المجتمعي التقليدي الذي يرفض وجود النساء في مواقع صنع القرار في القطاع المصرفي والشركات، كما أكّدت أهمية تخصيص نسبة لوجود المرأة في مجالس الإدارات (الكوتا)، موضحة أن التجربة أثبتت نجاعتها في المجال السياسي، “فلماذا لا يتم تطبيقها في المجال المصرفي والشركات وغرف الصناعة والتجارة ليتم إعطاء الفرصة للنساء، وهذا بالطبع لمصلحة الاقتصاد الأردني؟”.

بدروها، بيّنت عقل أهمية التنوع الجندري في مجالس الإدارة العليا في القطاع المصرفي في تحسين الأداء وغنى التجربة، مشيرة إلى ضرورة تبني القطاع المصرفي لتجارب البنوك الرائدة في مجال التنوع والمساواة الجندرية من حيث تأمين مسار وظيفي ممكّن لكل من المرأة والرجل وإعطاء فرص عادلة لكليهما من خلال التدريب والتأهيل، وإعدادهما لمسار التدرج الوظيفي بشكل منصف.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق