ورشة عمل باليرموك حول محاربة فكرة ثقافة العيب لدى الشباب

هلا أخبار – عقدت في اربد، اليوم الاثنين، ورشة عمل بعنوان “محاربة فكرة ثقافة العيب لدى الشباب”، نظمتها عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك بالتعاون مع المبادرة الطلابية “لنا وجود”.

وقال النائب محمد شطناوي، خلال الورشة التي عقدت عن بعد عبر تطبيق “زووم”، إن محاربة ظاهرة “ثقافة العيب” المنتشرة بين الشباب، أصبحت ضرورة لا بد من تبنيها وتكاتف جهود جميع الجهات المعنية لمحاربتها في ظل ما يشهده المجتمع من انتشار ظاهرة البطالة وعزوف الشباب عن العمل في كثير من المهن والحرف باعتبارها دون المستوى المطلوب.

وأشار إلى أن عمل الشباب في أي مهنة أو عمل مهما بلغت بساطته أو تدنى أجره، ليس عيبا بل على العكس هو إنجاز يسهم في بناء الوطن وتقدمه، وأن مصطلح “العيب” لا يصلح إلا لما هو مسيء للقيم والمعتقدات والمجتمع.

ودعا شطناوي الجامعات إلى تبني فكرة محاربة ” ثقافة العيب” وإقامة مؤتمرات تعنى بمناقشة حيثيات هذه الظاهرة والخروج بتوصيات ترفع لمجلس النواب، وترفع للحكومة للوصول إلى مجتمع خال من البطالة، الأمر الذي ينعكس إيجابا على اختفاء هذه الظاهرة واستبدالها بثقافة العمل والجد والمثابرة بما يسهم في تنمية المجتمع وتقدمه.

وأبدى استهجانه لرفض الكثير من الشباب الأردني العمل في مهن كالزراعة أو أعمال البناء رغم امتلاكهم لذات المهارات التي يتمتع بها العمال الوافدون العاملون في هذه المهن الحرفية.

من جهته، اكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة الدكتور محمد خلف ذيابات، أن جامعة اليرموك انطلاقا من دورها المجتمعي والوطني فإنها تسعى لمحاربة “ثقافة العيب”، باعتبارها واحدة من أسباب زيادة معدلات البطالة بين الشباب، وحائلا دون انخراطهم في فرص العمل المتاحة في شتى المجالات والمهن، ما يعيق بناء المستقبل الأفضل لهم ولمجتمعاتهم، وكذلك يعيق دعم الاقتصاد الوطني من حيث العمل والإنتاج.

بدوره، قال الدكتور عبد الباسط العزام، من قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في الجامعة، إن ثقافة العيب تنطلق من خلال المعتقدات والقيم والعادات والتقاليد التي ترسخ لدى الفرد وتقوم على أساس الشعور بالخجل نتيجة الهيمنة الاجتماعية، حيث يسعى الشخص للوصول لمكانة عليا ولا يرضى بمكانة متدنية من وجهة نظر المجتمع وبالتالي لا يقبل بأي فرصة عمل.

وأضاف ان تغيير الموروثات الشعبية وتخفيف الضغط عن الشباب، يتطلب منا أن نشرع واقعا يحترم الحقوق والواجبات، ويشرع البناء الذاتي بطريقة واقعية وعلمية وكذلك محاربة الأسباب المجتمعية والثقافية والتشريعية وغيرها المؤدية لوجود “ثقافة العيب”.

من جانبهم، أشار الطلبة من اعضاء مبادرة ” لنا وجود”، إلى أهمية توعية طلبة الجامعة والشباب بأن السعي للحصول على فرصة عمل هو الطريق الأمثل لبناء المستقبل، وإثبات الذات وصون كرامة ومكانة الفرد والمجتمع، داعين الشباب إلى عدم الاكتراث بالموروثات الداعية إلى الانتظار طويلا في صفوف البطالة للحصول على وظيفة حكومية.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق