حنيفات: 100 حفيرة مائية وسد خلال 2022

هلا أخبار – أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، أهمية أن يكون التعامل مع الوضع المائي بكل شفافية ووضوح، وإطلاع المواطنين على أبرز حقائق الوضع المائي في المملكة ومجمل تحدياته، وأبرز الخيارات المُتاحة لتوفير احتياجات المملكة من المياه سواء بالاعتماد على المصادر المحلية أو البحث عن مصادر أخرى.

جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع، الذي عقدته لجنة الزراعة والمياه في مجلس الأعيان، التي يترأسها العين الدكتور عاكف الزعبي، اليوم الثلاثاء، بحضور كل من وزير المياه والري المهندس محمد النجار، ووزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات، إلى جانب كل من الوزيرين السابقين الدكتور منذر حدادين، وسعيد المصري، وعدد من خبراء القطاع، وهم: المهندس سعد أبو حمور، والدكتور دريد محاسنة، وأحمد الرجوب.

وأشار الفايز إلى أن الهدف من الاجتماع يكمن في الخروج برؤية واحدة وواضحة حول حقيقة الوضع المائي بالمملكة ومدّى إمكانية الاعتماد على الذات دون الاستعانة بدول إقليمية، والخروج بتقرير موحد لمنع التضارب في التصريحات والأرقام، حتى يكون المواطن الأردني مطلع على حقيقة التحديات المالية التي تواجه الوضع المائي في الأردن بكل شفافية.

وبيّن الفايز أن تحلية مياه البحر تُمثل حلًا استراتيجيًا للحفاظ على الأمن الوطني المائي، الذي يُعد مرتكزًا أساسيًا للأمن الغذائي والزراعي، لافتًا إلى أهمية تعزيز إنشاء الحفائر المائية والسدود في مختلف مناطق المملكة، خاصة في المناطق الصحراوية والبادية الأردنية.

بدوره عرض الوزير النجار الوضع المائي في المملكة، حيثُ بين أن المملكة بحاجة بحسب عدد سكانها إلى 11 مليار متر مكعب من المياه لكافة الاستخدامات، بينما يوجد لدينا 10 بالمئة منها فقط.

كما أشار إلى أن فاقد المياه الفيزيائي لا يتجاوز الـ35 بالمئة، وتعود نسبة الفاقد المُتبقية إلى أخطاء العدادات، التي يتراوح عمرها الافتراضي من 3 إلى 5 سنوات، مبينًا أنه تم الانتهاء من تجديد عدادات المياه في معظم مناطق محافظة العقبة، وهو ما أدى إلى خفض نسبة الفاقد المائي فيها إلى 12 بالمئة مما كانت عليه سابقًا.

في حين تحدث الوزير الحنيفات حول إدارة ملف المياه الناجحة في الأردن على الرغم أنه من أفقر الدول مائيًا، إذ أن ما يستهلكه القطاع الزراعي في المملكة من مياه، الذي يُقدر بنحو 350 مليون متر مكعب سنويًا ينتج نحو 250 مليون طن.

وبين أن لدى الوزارة خطة “طموحة” على المدى القصير لحفر 100 حفيرة مائية وسد خلال العام المُقبل، حيثُ جرى توفير تمويل لنحو 60  بالمئة منها.

أشار إلى أن خطة طويلة الأمد ترمي لحفر 500 حفيرة وسد مائي و50 ألف بئر تجمعي على مدار الخمسة أعوام المُقبلة.

بدوره، قال حدادين إن الأردن مُصنف من الدول ذات الاقتصاد المتوسط الثاني، وهو ما يعني أن حاجة الزارعة للفرد سنويًا تُقدر بحدود 1500 متر مكعب، بنما تكون في الاقتصاديات المُتقدمة نحو 980 متر مكعب، وذلك يعود إلى الفرق بالتكنولوجيا المُستخدمة في الإنتاج والأنظمة الزراعة المُتقدمة.

ولفت إلى أن طبقة الرمل الصخري مُشبعة بالمياه، إلا أن نوعيتها تختلف من موقع إلى أخر، حيثُ أن بيانات حفر الآبار لغايات النفط أوضحت أن سماكة الطبقة المُشبعة بالمياه “هائل”، بحد تعبيره، مبينًا أن الآبار، التي جرى حفرها، الكثير منها كانت مياها عذبة.

وأكد حدادين أن الضغط المائي، هو عبارة عن طاقة، وأن درجة حرارة المياه تعتبر أيضًا طاقة، وأن المياه والطاقة متلازمان لا ينفصلان.

من جهته اقترح أبو حمور إجراء دراسات “أنمذجة رياضية” للأحواض المائية، بهدف معرفة مخزون الحوض المائي وكلف استخراج المياه، ولا سيما أن بعضها يحتوي على إشعاعات ودرجات حرارة عالية.

وبين أنه في كل الأحوال كل ما سيأتي من الآبار الجوفية لا يكفي احتياجات المملكة، وخصوصًا أن الدول المحيطة تستخرج وتستنزف كل الآبار الجوفية، لافتًا إلى أن المملكة بحاجة إلى مشاريع مياه استراتيجية لتحلية المياه، ولا سيما أن المملكة تُعاني عجزًا مائيًا منذُ أكثر من 30 عامًا.

في حين بين محاسنة أن نصيب المملكة من حوض الديسي يُقدر بنحو 120 مليون متر مكعب في السنة، بينما نصيب السعودية، التي تُسميه حوض “الساق” نحو 850 مليون متر مكعب.
ونوه إلى أن مياه البحر الأحمر تحتوي على ماد ة الصوديوم، فيما تحتوي مياه البحر الميت على البوتاسيوم، وهو ما يدعو إلى رفع مستوى مياه البحر الميت، داعيًا إلى فتح المجال أمام شركات القطاع الخاص ورفع مستوى مشاركتها مع القطاع العام فيما يتعلق بقطاع المياه.

المصري تحدث بدوره عما أحدثته دخول التكنولوجيا من نقلة نوعية في خفض كلف الإنتاج وتقليل كميات المياه المُستخدمة، مؤكدًا أهمية إدخال التكنولوجيا إلى الزراعة واستخدامها في عملية الإنتاج، التي تُشكل جزءًا من الأمن الغذائي.

وبين أن المملكة تستورد نحو 98 بالمئة من احتياجاتها من الأعلاف والحبوب، في حين أن 9 بالمئة من مساحة المملكة مستخدمة للسكان، وهناك مساحات شاسعة فيها نحو 3500 نقطة تجمع مائي يجب استغلالها.

ونوه المصري إلى أنه اتضح خلال السنوات الماضية أن هناك نوعًا من النشاط بين وزارتي المياه والزراعة فيما يتعلق بالحصاد المائي، مؤكدًا أهمية إجراء دراسات تستخدم تقنيات الأقمار الصناعية لتحديد السيول النشطة، التي تدخل على المساقط المائية.

ورأى الخبير الرجوب أن إدارة قطاع المياه في المملكة ليست على المستوى المنشود، وهو ما يدعو لإنشاء لجنة دائمة للموارد المائية، مقدمًا مقترحًا أعده يتمحور حول خطة وطنية لإدارة الموارد المائية، تحتوي على 18 مبادرة.

وبخصوص معالجة الفاقد المائي، طالب إلى تقسيم قطاع المياه إلى 3 أقسام، هي: قطاع للإنتاج، وأخر للنقل، وثالث للتوزيع، لافتًا إلى أهمية تشجيع استخدام مياه الصرف الصحي المُعالجة حتى المستوى الرابع، في بعض الزراعات أو الإنشاءات.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق