في قضية الاعلام ….اين الخراب؟ ومن المخرب؟

الدكتور عبدالمهدي القطامين

بعيدا عن البناء الدائم للمجهول دعونا ايها الزملاء القادمين الى مجلس النقابة الجديد نضع بعض النقاط على الحروف ونسأل بصراحة هذه المرة اين الخراب ومن المخرب وللاجابة على هذين السؤالين الملحين سأقول لكم ان المخرب هو الجسم الصحفي وان الخراب يكمن في وسائل الاعلام نفسها وان المستفيد الوحيد هي الحكومات التي تمد لسانها استهزاء فقد كفيناها الحرب وسال لعابها فرحا على حوار الطرشان والحان القطيع التي تنبعث من كل الاتجاهات ومن اغلب المواقع .

فحين يعمد موقع اخباري الى وضع مانشيت عريض بخط احمر ويصفه المحرر الجاهل بأنه عاجل ثم يسترسل ان المسؤول الفلاني قام بزيارة المكان الفلاني وكأنه اخترع معجزة جديدة ثم يدرج المحرر عشرات الصور للمسؤول الذي زار موقع عمل من صلب اختصاصه وعمله الا نسمي مثل هذا خزعبلات اعلامية باهتة رديئة اذا ما علمنا وعرفنا ان المسؤول ذاته شبه اهبل وجاء للمسؤولية بطريقة ملتوية مشوبة بالفساد الاداري.

اعلامنا يخوض معارك وهمية في الكثير من الأحيان ويخلط بين الخبر الحقيقي وبين لعبة العلاقات العامة ولعبة المغلفات الحاملة للمال السحت والحرام ثم انه يخلط خلطا مقصودا بين الاعلام والاعلان فيتم صناعة ابطال وهميين من ورق لا يصمدون طويلا امام الحقيقة والمنطق.

اذن اذا ارادت النقابة ان تصلح من حال الصحافة والصحفيين فعليها اولا ان تبدأ من الداخل ان تغربل الصحفيين المقاولين وان تراقب المواقع الاخبارية التي تبيع وتشتري بالحقيقة وتزيف وترتمي في احضان من يدفع ثم بعد ذلك عليها ان تنبري لاعادة هيبة الصحافة كسلطة رابعة تحاسب وتقيم وتنتقد وتشجع وتقود الرأي العام… سلطة تنويرية تثقيفية لا تابعة لحكومات تسبح بحمدها ليل نهار وهي كالغربال مثقوبة بان عوارها وعوراتها.

امام مجلس النقابة الذي سينتخب الجمعة الكثير من المهام وهي مهمات صعبة معقدة لكنها ليست مستحيلة المهم ان تكون ارادة التغيير متوافرة لدى المجلس وان يكون مجلسا متجانسا لا متصارعا وفق افرازات اوراق الاقتراع من مختلف القوائم المترشحة.

مع امنياتي ودعائي الى ان يضم المجلس القادم من هو امين صادق قوي فبغير ذلك سيكون نعي صاحبة الجلالة المؤكد لسنين قادمة.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق