تحذيرات من تداول مقاطع لأحداث أمنيّة قديمة وأخرى لا صلة لها بالأردن

** الطويسي يحذر من انتشار  مقاطع بهدف “خدمة أجندات محلية أو اقليمية”

** العالم الرقمي ليس بريئاً “لأنه سهل التوظيف من قبل الأفراد أو الجماعات أو الدول”

** عملية مبالغة وتهويل بتصوير المجتمع الأردني أنه تحت حالة فلتان أمني وفوضى

الطويسي يُحذر من ظاهرة الأقليات الصارخة التي تحاول تضخيم أي حدث صغير 

** مصدر أمني يؤكد على ضرورة توخي الدقة والحذر في نقل المعلومة والصورة

هلا أخبار –  سامر العبادي  – بدأ يوم السبت انتشار مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف، لأحداث أمنيّة قديمة وأخرى لا صلة لها بالأردن.

وفوجىء العديد من متلقي الرسائل ومتصفحي شبكة الإنترنت بمقاطع فيديو صادمة، تبيّن للبعض أنها حصلت في دول أخرى، فيما رسخ في ذهن آخرين أنها وقعت داخل المملكة.

ووسط انتقادات للرسائل التي انتشرت بقوة خلال الساعات الماضية، لم يستطع المتلقي التمييز فيما يتعلق بصحة تلك المقاطع، بخاصة أنها تأتي بعد يومين من المقاطع التي التقطت لأحداث أثارت الرأي العام في الأردن.

وكانت نحو 3 مقاطع حقيقية جرى تداولها خلال اليومين الماضيين وقعت في العاصمة عمان بينها اثنان في شارع الشهيد وصفي التل (الجاردنز)، والثالث في منطقة الصويفية يظهر إطلاق نار على مالك ناد ليلي.

*

ويؤكد مصدر أمني أن الفيديوهات التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي على أنها تصفية حسابات بين أطراف لها علاقة بشخوص حادثة إطلاق النار بالصويفية ليست بالأردن، ويبين أنه يتم تناقل مقاطع أخرى حقيقية، لكنها لأحداث تعود لسنوات وجرى التعامل معها في حينها.

وحذر المصدر الأمني في حديث لـ “هلا اخبار” من تداول هذه المقاطع التي تثير فزع الناس، وتهوّل الأحداث وتزرع انطباعات مغلوطة عن المجتمع، ويقول”حتى الأحداث التي حصلت في الأردن نهاية الأسبوع الماضي لا تشكل سلوكاً عاماً لدى المجتمع، بدليل أن العقل الجمعي للجمهور العام قد رفض ونبذ هذا السلوك”.

وأكد على ضرورة توخي الدقة والحذر في نقل المعلومة والصورة، حيث إن مثل هذه الإشاعات قد يتطاير شرر أذيتها لقطاعات مختلفة نحن بغنى عنها، بسبب التهور والطيش في تبادل المعلومات المغلوطة.

وشدد على أن “جهاز الأمن العام قوي ويده قادرة على أن تطول كل مخترق للقانون وتعقب كل مجرم”، مشدداً على أن التعامل بحزم مع أي مخالف ومن تسّول له نفسه العبث بالاستقرار الأمني والمجتمعي.

*

من جهته يقول عميد معهد الإعلام الأردني الدكتور باسم الطويسي إن لا مؤشرات واضحة على ارتفاع أعداد الجرائم بالأردن، بخاصة تلك الأنواع المتداولة عبر الفيديوهات، مبيناً أنها ضمن المعدل العام، وأن أماكن الترفيه عادةً ما تشهد تجاوزات هي ضمن السيطرة الأمنية التقليدية.

ويؤكّد في حديث لـ هلا أخبار أن لا ملامح واضحة أيضاً، تشير إلى تغير في السلوك العام أو مظاهر الحياة العامة اليومية لدى المجتمع الأردني، محذراً من ظاهرة انتشار هذه المقاطع، ويقول “أما ترويج فيديوهات أو رسائل نصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو تدوالها عبر تطبيقات مثل : الواتس أب، ففيها مبالغة تضخيم”.

وحذر الطويسي، من أن يكون الهدف من انتشار هذه الفيديوهات أو الرسائل ما وصفه بـ “خدمة أجندات محلية أو اقليمية”، خاصة وأنها تتزامن ونشر تقرير يتحدث عن وجود حسابات وهمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تستهدف زعزعة الأمن في عدد من الدول بينها الأردن.

وقال إن شركة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عملت على اغلاق هذه الحسابات الوهمية التي استخدمت كمنصات لنشر الاشاعات، مبيناً أن العالم الرقمي ليس بريئاً من أي استهداف، “لأنه سهل التوظيف من قبل الأفراد أو الجماعات أو الدول”.

ودعا الطويسي إلى عدم الانسياق وراء عملية المبالغة والتهويل بتصوير المجتمع الأردني أنه تحت حالة فلتان أمني وفوضى، محذراً من ظاهرة الأقليات الصارخة التي تحاول تضخيم أي حدث صغير وإعادة تشكيل الرأي العام.

واعتبر أن هذا الرأي المتولد إثر هذه المبالغات والتهويل، من قبل هذه الأقليات وكأنه الرأي العام، أمر غير حقيقي وتحاول تلك الفئة تصويره وتحويله إلى “حقائق كبرى”.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق