“الإفتاء”: التخارج عقد لازم لطرفيه ولا يجوز الرجوع عنه إلا بالتراضي

هلا أخبار – قالت دائرة الإفتاء العام إن تنازل أحد الورثة عن حقه في الميراث مقابل تصالحه مع بقيتهم على شيء معلوم (التخارج)، عقد لازم لطرفيه ولا يجوز الرجوع عنه إلا بالتراضي.

وأوضحت أن التخارج يكيّف بحسب العوض المذكور فيه، فقد يكون التخارج بعوض، وقد يكون إسقاط بلا عوض، فإن كان بعوض فهو بيع، وإن كان إسقاط فهو هبة، وفي جميع الحالات لا يجوز الرجوع عنه إلا في هبة الأب لأحد أبنائه، أو بالتراضي، وقد أجاز قانون الأحوال الشخصية الرجوع عن التخارج بالتراضي، جاء في المادة رقم: (317) من القانون: “التخارج يقبل الإقالة بالتراضي”.

وتاليا نص الفتوى:

الموضوع: حكم الرجوع عن التخارج بعد إتمامه

رقم الفتوى: 3527

السؤال:

هل يصحّ تراجع أحد المتخارجين عن تخارجه بعد تمام التخارج؟

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

التخارج هو تنازل أحد الورثة عن حقه في الميراث مقابل تصالحه مع بقيتهم على شيء معلوم، وقد نُصّ على تعريفه في قانون الأحوال الشخصية في المادة رقم: (314) من القانون: “التخارج هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث على شيء معلوم”.

والتخارج من عقود المعاوضات، فيصحّ التخارج ممن يملك أهلية التعاقد البالغ العاقل الرشيد، ويتمّ عادة تسجيل هذا التخارج لدى المحاكم الشرعية بموجب حجة رسمية، وهذه الحجة ملزمة لأطراف التخارج (المتخارِج والمتخارَج له).

ويكيّف التخارج بحسب العوض المذكور فيه، فقد يكون التخارج بعوض، وقد يكون إسقاط بلا عوض، فإن كان بعوض فهو بيع، وإن كان إسقاط فهو هبة، وفي جميع الحالات لا يجوز الرجوع عنه إلا في هبة الأب لأحد أبنائه، أو بالتراضي، وقد أجاز قانون الأحوال الشخصية الرجوع عن التخارج بالتراضي، جاء في المادة رقم: (317) من القانون: “التخارج يقبل الإقالة بالتراضي”.

وعليه؛ فالتخارج عقد لازم لطرفيه ولا يجوز الرجوع عنه إلا بالتراضي من طرفي التخارج، فإن لم يقبل أحد الطرفين فلا يلزم الآخر بالرجوع، ومسائل التخارج من المسائل التي تتعلق بعمل المحاكم الشرعية، وهي من اختصاصهم، ويحتاج القضاء فيها إلى بينات، فيرجع للمحاكم عند النزاع. والله تعالى أعلم.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق