المصري يحذر من إسقاط صفة اللجوء عن الفلسطينيين بالأردن وبالضفة الغربية 

** المصري: لا أحد يتابع ويتحدث عن القضية الفلسطينية والقدس مثل ما يفعل الملك

** تجاهل مقصود للأردن للضغط عليه ليقبل بمشاريع يرفضها 

** صفقة القرن تسعى لخلق ظروفٍ في فلسطين وجوارها لتصبح قيد التنفيذ الفعلي

** “يهودية الدولة” سيجعل من نحو (6) مليون فلسطيني عمالة وافدة في بلادهم 

** الجبهة الداخلية خط الدفاع الأول ضد صفقة القرن 

** الإنقسام الفلسطيني الفلسطيني أسوأ ما يمكن أن يحدث “للقضية” 

هلا أخبار – سامر العبادي – حذّر رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري من مشاريع تجفيف منابع “الاونروا”، معتبراً أن ذلك سيؤدي إلى نزع صفة اللجوء عن نحو 4 ملايين و300 مليون لاجىء ولاجئة.

وأعرب المصري عن خشيته من نزع صفة اللجوء عن نحو (2) مليون فلسطيني لاجئ بالأردن سيصنفون لاحقاً على أنهم ليسوا كذلك فيسقط حق العودة عنهم، بالإضافة إلى اسقاط هذه الصفة عن نحو (2) مليون و (300) ألف لاجئ فلسطيني سيصفون لاحقاً أنهم على أرضهم فيخسرون حق العودة.

وقال خلال ندوة حوارية في نادي أبناء الثورة العربية الكبرى مساء الإثنين “إن صفقة القرن باتت حقيقة وإن مراميها تحققت، وما خططت له الصهيونية تحقق”، داعياً إلى قراءة تاريخ المشروع الصهيوني منذ مؤتمر بازل عام 1897م.

وبين المصري – رئيس مجلس الأعيان الأسبق ووزير الخارجية الأسبق – أن الخطة التي وضعها مؤتمر بازل والتي استهدفت قيام دولة الإحتلال وأن تكون القدس عاصمة لها، كهدفين تحققا، محذراً من الهدف تحقيق الثالث ببناء الهيكل كـ”رمزٍ ليهودية الدولة”، وقال “وها هم يصولون ويجولون في الأقصى وأسفله، والهيكل جاهز حتى ما يسمونه بالبقرة الصفراء موجودة أيضاً”.

وقال المصري خلال الندوة التي أدارها رئيس النادي الدكتور بكر خازر المجالي، إن قانون يهودية الدولة المقرّ أخيراً من قبل الكنيست “يشكل خطراً”، إذ يعتبر ستة ملايين فلسطيني هم عمالةٌ وافدةٌ بالنسبة للدولة اليهودية، ويجعل منهم غرباء.

وحذر من تداعيات القانون الذي سيترك أثره بـ”ترحيل الفلسطينيين”، مشيراً إلى أن هذا الأمر لن يتم في الوقت الحالي وانما بحاجة إلى وقتٍ، معتبراً أن صفقة القرن تسعى لخلق ظروفٍ في فلسطين وجوارها لتصبح قيد التنفيذ الفعلي، حيث إن الصهيونية تشعر أن الوقت لصالحها.

وأكد على أن التصدي لصفقة القرن يتم اليوم عبر التركيز على ثبات السكان الفلسطينيين ودعم عناصر المقاومة في غزة والتي باتت تشكل مصدر قلقٍ لإسرائيل.

وأكد المصري على أن لا أحد يتابع ويتحدث عن القضية الفلسطينية والقدس مثل ما يفعل جلالة الملك عبدالله الثاني والفلسطينيون والأردنيون، مطالباً العرب والمسلمين بدعم الأردن بكافة مناحي الحياة خاصة الإقتصادية والإجتماعية ليستطيع مواصلة الدفاع عن القضية والقدس والمقدسات.

وقال “إن الأردن بات اليوم في عين العاصفة لمواجهة هذه الصفقة، خاصة وأنه يتعرض لتجاهلٍ من نواحٍ عدة”، منوهاً إلى أن هذا التجاهل مقصود ويأتي بهدف الضغط عليه ليقبل بمشاريع يرفضها.

وحذر من وجود استهداف اقتصادي للأردن ليقبل بهذه المشاريع، ورأى أن اضعاف الأردن يتم بسياق اقتصادي واجتماعي، يصبان باتجاه تحقيق الصفقة لأهدافها.

وبين أن المعادلة الأردنية تجاه فلسطين محكومة بـ (3) مؤثرات الأولى أن كل الحلول المعروضة لحل القضية الفلسطينية والتي لا تراعي حقوق الفلسطنيين مرفوضة، وثانيها أن الأردن بحاجةٍ إلى الآخرين والثالثة أن لا حل للقضية بدون الأردن.

وأوضح أن الأردن ضمن هذه المؤثرات الثلاثة يجب أن يركز على تماسك الجبهة الداخلية “قلباً وقالباً”، محذراً من اضعاف هذه الجبهة، كونها خط الدفاع الأول، وقال إن الأردن قابلٌ لأن يكون قدوة للدول العربية خاصة وما يعيشه من حالة تجانسٍ واستقرار واعتدال وقيادةٍ حكيمةٍ ودستورٍ ومؤسسات.

المصري، في حديثه، اعتبر أن إيران إحدى الدول الداعمة للقضية الفلسطيية، بالرغم من تعرضها للحصار، قائلاً: “إن هناك تغيراً بالمواقف بالنسبة لمفهوم العدو الأول من اسرائيل إلى إيران والشيعة”.

وفي سياق تشخيصه للواقع الفلسطيني، قال المصري: ” إن اسرائيل لا تريد دولة فلسطينية مستقلة ولا تريد حكماً ذاتياً للفلسطينيين”، محذراً من غياب المقاومة.

وحذر من وجود طمأنينة في اسرائيل بأن العرب لن يدخلوا حرباً أخرى، فيما تعمل على اضعاف الوجود السكاني، بالإضافة إلى اضعاف منظمة التحرير الفلسطينية والتي باتت محصورةً بالضفة وقطاع غزة.

ووصف الإنقسام الفلسطيني الفلسطيني بأنه أسوأ ما يمكن أن يحصل للقضية الفلسطينية، قائلاً: ” إذا كنا نتحدث عن ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية والسورية، فإننا أحوج ما نكون إلى الحديث عن وحدة الأراضي الفلسطينية”.

وأشار إلى أن أمر فلسطين بات يتقرر من خارج الدول العربية، مستدلاً على ذلك بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنقل سفارة بلاده إلى القدس والإعتراف بها عاصمة لإسرائيل، وقال إن القضية الصراع مع الصهيونية لم يعد صراع حدود، بل أصبح صراع وجود، وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

وجاءت الندوة، بتنظيم مشترك بين نادي أبناء الثورة العربية الكبرى وملتقى سيدات الجبيهة والذي ترأسه النائب السابق مريم اللوزي.

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق