الحكومة تعلن أن مدعي عام الجمارك هو من أحال قضية “الدخان” إلى “أمن الدولة”

هلا أخبار – تراجعت الحكومة عصر الثلاثاء بطريقة خفيفة الظل عن خطأ ارتكبته،الإثنين بعد إعلانها تحويل قضايا الدخان إلى محكمة أمن الدولة بقرار من رئيس الوزراء عمر الرزاز.

وأعادت الحكومة ملف القضية إلى مدعي عام الجمارك مؤكدة أنه هو من إتخذ قرار الإحالة إلى محكمة أمن الدولة، حيث أعلنت على لسان المدعي العام أنّه قد تبيّن له بأنّ الأفعال المقترفة والمتعلقة بقضايا “الدخان” يدخل بعض منها ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة.

وبينت الحكومة “وحيث إنّها جرائم متلازمة بعضها مع بعض، فقد قرّر مدّعي عام الجمارك عدم اختصاصه، وإحالتها إلى مدّعي عام محكمة أمن الدولة، حيث ستتولّى النيابة العامّة التحقيق في هذه القضايا”.

وقالت الحكومة إن التكييف القانوني الذي خلص إليه مدّعي عام الجمارك تمثل بقناعته بأنّ هذه القضايا تقع ضمن اختصاص مدّعي عام أمن الدولة الذي هو صاحب السلطة التقديريّة فيها، وبالنتيجة فإنّ التكييف القانوني يخضع لصلاحية لمحكمة أمن الدولة تحت رقابة محكمة التمييز.

وكانت هلا أخبار نشرت تقريراً فجر الثلاثاء أشارت فيه إلى التساؤل القانوني الذي أثاره قرار رئيس الوزراء عمر الرزاز مساء الإثنين بإحالة القضايا المرتبطة بـ”مصنع الدخان” إلى محكمة أمن الدولة.

واستند الرئيس في قراره على الصلاحية المخولة له من قبل قانون الجرائم الاقتصادية والتي أبطلت مفعولها التعديلات التي جرت على قانون محكمة أمن الدولة بعد التعديلات الدستورية العام 2011، حيث أفرغت التعديلات نص المادة 6 من قانون الجرائم الإقتصادية من مراده ومضمونه.

وكان نص المادة السادسة يشير إلى أنه يحق لرئيس الوزراء إحالة أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون (قانون الجرائم الإقتصادية) الى محكمة أمن الدولة بموجب الصلاحيات المقررة له بموجب أحكام القانون (قانون محكمة أمن الدولة).

وكانت تنص المادة الثالثة الفقرة 11 من قانون المحكمة “تختص محكمة أمن الدولة بالنظر في الجرائم المبينة أدناه التي تقع خلافاً لأحكام القوانين التالية ومنها : اي جريمة أخرى ذات علاقة بالأمن الإقتصادي يقرر رئيس الوزراء احالتها إليها”.

ولم تعد هذه الصلاحية متوفرة بعد التعديلات التي طالت القانون والتي جاءت على إثر التعديلات الدستورية التي  حصرت الجرائم التي يمكن ملاحقة  مرتكبيها في محكمة أمن الدولة ضمن 5 بوابات هي : الخيانة والتجسس والارهاب والمخدرات وتزييف العملة.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق