“وطن النيابية” تحذر من حملات الطعن الإلكترونية على مؤسسات الدولة

هلا أخبار- انتقد النائب رمضان الحنيطي بيان الثقة الذي قدمته الحكومة لخلوه من الآليات التي ستتخذها الحكومة لإعادة الثقة بمؤسسات الدولة المختلفة، حيث تتعرض حاليا لـ”جيوش إلكترونية بعضها عفوي وصادق وآخر وهمي”، على حد وصفه.

وحذر الحنيطي في كلمته التي ألقاها باسم كتلة وطن النيابية، من حملات الطعن الالكترونية على مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن مجلس النواب قد ناله نصيب كبيرٌ من حملات التشويه، داعيا إلى التوقف عن هذه الحملات، قائلا: ” المجلس سيبقى صوت الأردنيين ونبضهم وهو ليس مجلس أشخاص، فكلنا آجلاً أو عاجلاً سنترك هذا المكان، وتبقى هذه القبة ضمير الأردنيين وخيارهم”.

وأشاد الحنيطي بدور مجلس النواب أثناء “أحداث الرابع”، ومحاولات ضغطه على الحكومة السابقة لسحب قانون ضريبة الدخل الذي أشعل فتيل الأزمة.

وأعلن الحنيطي عن دعم كتلته للحريات الإعلامية، داعيا الدولة “الوقوف مع الصروح الإعلامية التي وقفت على مدار سنيّ الدولة الأردنية مع رسالتها وكانت على جبهة الدفاع عن بلدنا، وعلى رأسها الصحف اليومية”.

كما تعهد بتجويد التشريعات الإعلامية الناظمة للحريات الإعلامية، لإيصال رسالة حقيقة صادقة للناس، مشيداً بحالة القبول العامة لشخص رئيس الوزراء، معتبرا أن هذا الأمر كفيل بمد يد العون من أجل النهوض بالوطن.

وأوضح أن الكتلة حريصة على إيجاد معادلة جديدة من العمل بين السلطات، شريطة عدم تغول أي منها على الأخرى وذلك تمهيدا لإطلاق مشروع النهضة الشامل الذي وجه جلالة الملك الحكومة البدء به، حيث ستكون كتلة وطن أول من يُلبي الرؤية الملكية.

كما انتقد الحنيطي خلو البيان الوزاري من الحديث عن قانون الانتخاب، مرجحا تعمد الرئيس ذلك، حيث غالبا ما يرتبط ملف قانون الانتخاب بحل مجلس النواب، داعيا الرئيس إلى عدم “التحرج” من هذا الملف والعمل على “تجويد القانون بما يمكن من الوصول إلى المبتغى في تشكيل الحكومات البرلمانية”.

وكشف عن وضع “كتلة وطن” 20 خطوة لإعادة رسم المشهد السياسي والإقتصادي والإجتماعي في المملكة، وهي كالآتي:

أولاً: البدء فوراً بمشروع النهضة الوطني الشامل الذي وجه إليه جلالة الملك في كتاب التكليف السامي للحكومة، بما يمكن من النهوض باقتصادنا الوطني ويعافيه، ويبعث لقطار العاطلين عن العمل من شبابنا الأردني أن هنالك بصيص أمل يخرجهم من نفق البطالة المظلم، وهذا أكبر تحدٍ يواجه بلدنا اليوم.

ثانياً: وقف البناء على تعديلات قانون ضريبة الدخل الذي قدمته الحكومة السابقة، فهو بالأساس مليء بالعور والخلل، والشروع بإعداد مسودة تعديلات وفق نتاج الحوار الذي بدأته الحكومة، يراعي العدالة في فرض الضريبة، وبموجبه لا يُعاقب الملتزم ويُكافئ المتهرب، مع مراعاة التريث في إيجاد خلاصات ضريبة على القطاعات المختلفة، حيث تحتاج إلى دراسات وافية، فلا يمكن الحديث عن زيادة في الضريبة بينما الناس تعاني من نقص في الخدمات الأساسية، مثلما يتوجب إعادة النظر كلياً بفكرة توسيع شريحة قاعدة المكلفين ضريباً، فبدلاً من توسيع هذه الشريحة يتوجب ملاحقة المتهربين والكف عن جيب المواطن كأسهل حلٍ تلجأ إليه الحكومات.

ثالثاً: وقف كافة أشكال الإرتهان لقرارات ووصفات صندوق النقد الدولي، فقد مارس علينا من الضغوط والإملاءات ما لم يعد مقبولاً، ولم نلمس حتى الآن لا معافاة في اقتصادنا، ولا انخفاضاً في حجم الدين، ولا وقفاً لمسلسل ارتفاع المديونية، ولا انخفضاً في عجز الموازنة، فلماذا كل الإذعان لصندوق لا يعرف سوى لغة الأرقام، بينما بنيتنا الاجتماعية مهددة كلما أطل علينا الصندوق وأذرعه بوصفة جديدة.

رابعاً: إطلاق شراكة حقيقة مع القطاع الخاص، تضمن توفير فرص عمل كريمة للشباب الأردني، وتمكن من إطلاق برامج ذات ديمومة ومشاريع متوسطة وصغيرة تسهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة، وذلك عبر قاعدة بيانات بالتعاون مع البلديات ومجالس اللامركزية تحدد وفقها أسس واحتياجات كل منطقة.

خامساً: العمل على نهضة شاملة في ملف الاستثمار، إذ أن الجهود الكبيرة التي يبذلها جلالة الملك لجلب الاستثمارات إلى المملكة، يقابلها بطء وترهل وعرقلة أمام عجلة الاستثمار.

سادساً: العمل على إنقاذ تجربة اللامركزية ومجالس المحافظات، حيث إن الرؤية الملكية في تعزبز التنمية المحلية لم يقابلها فعل حكومي ناضج لغاية الآن، ما يستوجب البدء بحوار موسع لتقييم التجربة والوقوف على السلبيات والعثرات التي تحول حتى الآن دون إنجاحها، وكذلك لا بد من إعادة النظر بالصلاحيات الممنوحة للمديريات في المحافظات، ووضع أطر تنظيمية كي تحكم العلاقة بين أعضاء مجالس المحافظات بغيرها من الجهات التنفيذية والمجالس الأخرى في المحافظات، ومن المهم كذلك منح مجالس المحافظات مساحة كافية في مسألة مراجعة الموازنات وتحديد الأولويات وطرح العطاءات، بما ينسجم مع مستوى توقعات المواطنين في المحافظات مع هذه التجربة الجديدة التي كنا نأمل أن تسهم في تدعيم ركائز التنمية المستدامة.

سابعاً: أنتج قانون البلديات مركزيةً عميقة من خلال الصلاحيات الممنوحة لوزير البلديات وهذا أدى إلى بروز حالة من الخلافات بعضها يصنف في خانة الشخصي، وعليه لا بد من تعديلات على القانون، تتجاوز مسألة تأخر الموازنات واعدمت صلاحيات رؤساء المجالي البلدية والعمل على توزيع عادل لعوائد المحروقات وثبات صرفها للبلديات، علما أن بعض البلديات لم تستلم حقها في ذلك لغاية الآن، كما يتوجب وضع أُطر حقيقية لتعزيز الشراكة بين البلديات ومجالس المحافظات.

ثامناً: ضرورة إطلاق حوار وطني حيال قانوني الانتخاب والأحزاب تكون نواته مجلس النواب بما يضمن انتاج حالة حزبية قادرة على الوصول إلى البرلمان وتشكيل الحكومات البرلمانية استنادا إلى الرؤية الملكية التي عبر عنها جلالته في عدد من أوراقه النقاشية. 

تاسعاً: النهوض بالقطاع الصحي بما يمكن من تقديم خدمات كافية للمواطنين، يتوقف معها مسلسل الشكاوى ونقص الخدمات، والعمل على تزويد المستشفيات في المحافظات بالكوادر المؤهلة، وكذلك بالأجهزة الطبية وبشكل عاجل بخاصة المتعلقة بمرضى الكلى.

عاشراً: النهوض بالقطاع الزراعي ووضعه على سلم أولويات الحكومة نظراً لما يشكله من أهمية للأمن الإقتصادي الوطني، وضرورة إعفاء صغار المزارعين من فوائد القروض.

حادي عشر: النهوض بقطاع النقل، إذ لم يعد مقبولاً التردي في هذا القطاع، ما يتوجب خطة وطنية من الجهات ذات العلاقة لإنشاء شبكات نقل تراعي التقدم الحاصل في العالم، كالعمل على تفعيل حركة القطارات بين المحافظات، وإيصالها بخطوط نقل سريعة حديثة.

ثاني عشر: النهوض بالقطاع السياحي والسياحة العلاجية، حيث يعد رافداً أساسياً للإقتصاد الوطني، فلدينا من المواقع الأثرية والسياحية، ما يجعلنا الوجهة السياحية الأولى في المنطقة.

ثالث عشر: العمل على استراتيجية واضحة لمكافحة المخدرات، وتغليظ العقوبات على المتاجرين بها، حيث أصبحت واحدة من التحديات التي تؤرق المواطنين، مثلما أنها تثقل كاهل الدولة، نظراً لحجم الأعباء التي تتحملها في مواجهة هذه الظاهرة.

رابع عشر: التوقف عن العبث بملف مرضى السرطان، وإيلائهم العناية اللازمة، وتقديم شتى سبل الرعاية الكريمة لهم.

خامس عشر: تقديم كل أشكال الدعم لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، حيث تقوم بدور يعجز عنه اللسان في الحفاظ على أمن واستقرار بلدنا، وقد كان لنا من الشواهد أخيراً في أزمة الجنوب السوري.

سادس عشر: العمل على مكافحة مختلف أشكال الواسطة والمحسوبية، ومحاربة الفساد المالي والإداري.

سابع عشر: إعداد خطة شاملة تضمن جدول زمني لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، بما يضمن وصولهم إلى مناطق آمنة في سوريا الشقيقة.

ثامن عشر: منع استقدام العمالة الوافدة إلا بحدود ضيقة، وفي قطاعات معينة، إذ لم يعد مقبولاً استمرار ارتفاع معدل البطالة بين صفوف الشباب الأردني، في حين أن قطاعات واسعة يشغلها وافدون.

تاسع عشر: دعم الأنشطة والمشاريع الصغيرة للمرأة، وإعفاء النساء المعيلات اللواتي يترتب عليهن فوائد الديون.

عشرون: دعم الجامعات والقطاع الرياضي والشبابي والمراكز والهيئات الثقافية لا سيما في المحافظات، لما لذلك من دور هام في تنمية الأجيال وتشكيلها على نواة سليمة في مأمن عن الأفكار الظلامية.

وأشاد الحنيطي في ختام بيانه بالدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني في الملفين السوري والفلسطيني.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق