الطراونة: الأردن دعم “النازحين” بأساليب جديدة  

** الدعم الدولي لخطة الاستجابة لم يتعد الـ 7 بالمئة

** الطراونة : أعباء اللجوء بالأردن طالت مناحي الحياة كافة

** الأردن وثق عقود الزواج والمواليد للاجئين بالمخميات بما يحفظ حقوقهم ويثبت جنسيتهم

هلا أخبار- قال المنسق الحكومي لحقوق الانسان باسل الطراونة ان معطيات التاريخ والجغرافيا فرضت على المملكة ان تتعاطى مع كل تداعيات ازمات المنطقة وما ترتب عليها من هجرات قسرية وتحركات بشرية ومنذ نشأته استقبلت وما زالت موجات لجوء ونزوح طالت مجتمعات بأكملها.

واضاف في تصريح الاحد ان الدولة الاردنية على المستوى الرسمي المؤسسي او الفردي الشعبي تتعامل مع ازمات اللجوء و تلبية احتياجات اللاجئين باعتبارها رسالة انسانية ومهمة نبيلة اساس الالتزام بها انسانيتنا وعقيدتنا ورؤيتنا كدولة متحضرة.

وبين الطراونة ان الأعباء الملقاة على عاتق الدولة الأردنية باتت أكثر الحاحاً فيما يتعلق بالإيفاء بالتزامات المملكة الإنسانية تجاه اللاجئين وتحمل الأعباء الاقتصادية الهائلة الناتجة عن موجات اللجوء إلى الأردن والـتي طالت كافة مناحي الحياة.

وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة للسوريين اوضح الطراونة ان الدولة تعمل بكافة مؤسساتها على محاولة التوفيق وتحقيق التوازن بين ضرورة حماية حقوق اللاجئين من ناحية والحفاظ على الامن الوطني و مقدرات الدولة من ناحية اخرى.

واضاف ان الخدمات شملت ايضا استحداث محاكم شرعية داخل المخيمات للتسهيل على اللاجئين السوريين انجاز معاملاتهم وتوثيق عقود الزواج والمواليد مما يساعد على حفظ الأنساب وحفظ الحقوق واثبات جنسياتهم، واستحداث مركز أمني داخل كل مخيم يقوم بتقديم الخدمات الامنية، واستحداث مفارز لإدارة حماية الأسرة وشرطة الأحداث، واستحداث غرف عمليات داخل كل مخيم تعمل على مدار الساعة وتشكيل لجنة أمنية داخل كل مخيم لتقديم المساعدة للاجئين ودراسة حالاتهم الإنسانية والاجتماعية وإيجاد الحلول المناسبة لها.

وشملت ايضا بالتعاون مع المنظمات المعنية استحداث مراكز تسوق تتوفر فيها جميع احتياجات اللاجئين ومتابعة هذه الأسواق، ومتابعة قضايا طالبي اللجوء واللاجئين المعترف بهم من خلال مكتب التنسيق في وزارة الداخلية عبر المتابعة المباشرة مع المفوضية السامية للاجئين بشكل يومي واتخاذ الاجراء اللازم بخصوص المعاملات الواردة فيما يتعلق بالشأن المعيشي اليومي للسوريين.

وعملت الدولة على تسهيل عمليات العبور وتوفير الحماية اللازمة لهم عند عبور الحدود من سوريا و ذلك بإخلائهم من الاماكن الخطرة إلى مراكز الايواء الأمامية و من ثم المخيمات، واستحداث إدارة خاصة تعنى بشؤون اللاجئين السوريين مرتبطة بوزير الداخلية، وتنشيط عملية الرصد الوبائي للإمراض وبشكل مستمر.

واكد بان الاعباء الــتي تتحملها المملكة جراء استضافة السوريين على اراضيها تم صياغتها وفق خطة الاستجابة بالتعاون بين جميع المؤسسات الوطنية المعنية و الشركاء الدوليين والـــتي طالت كافة مناحي الحياة وتم تقدير الانعكاس والاثر المادي الذي خلفته الازمة على المملكة بكلفة مباشرة بلغت 3ر10 مليار دولار الى جانب متطلبات تلبية احتياجات اللاجئين السوريين والمقدرة وفق خطة الاستجابة الوطنية للأعوام عام ( 2018 – 2020 ) بقيمة سبعة مليارات و ثلاثمائة مليون دولار تقريبا والـتي كان مستوى استجابة المجتمع الدولي للخطة حتى نهاية حزيران 2018 اقل من 180 مليون بنسبة لم تتعدى الـ 7 بالمئة من المطلوب .
وبالرغم من القرار الاردني بعدم السماح بدخول المزيد من اللاجئين السوريين الى المملكة نظرا لعدم القدرة على التحمل اكثر من ذلك شدد الطراونة على ان المملكة لم تتخل عن دورها الانساني، وعمدت الى البحث عن اساليب جديدة لمساندتهم على ارضهم و في الداخل السوري حيث عمدت الحكومة الى تسهيل عبور المساعدات للداخل السوري، واستنفار واستجابة شعبية اردنية لتقديم كافة اشكال المساعدات للسوريين عبر الحدود ، والعمل على ادخال الجرحى و المصابين و المرضى ومعالجتهم سواء في المستشفى الميداني الذي تم استحداثه او في المستشفيات الاردنية، كما قامت مؤسسات الدولة الأردنية بتسهيل عمل منظمات وهيئات حقوق الإنسان وشؤون اللاجئين والمؤسسات الإغاثية حيال حركة اللجوء السوري بشكل عام.

ولمأسسة التعامل مع حركة اللجوء بصورة مؤسسية اوضح الطراونة ان الحكومة بتاريخ 13/1/2013 قامت باستحداث إدارة شؤون مخيمات اللاجئين السوريين لتعنى بمتابعة شؤون اللاجئين السوريين في المخيمات ومع استمرار الأزمة السورية وازدياد أعداد اللاجئين خارج المخيمات تقرر بتاريخ 27/4/2014 تعديل مسمى الادارة وتوسيع اختصاصاتها لتصبح مديرية شؤون اللاجئين السوريين، حيث يمتد اختصاصها ليشمل جميع اللاجئين السوريين داخل المملكة ولا يقتصر دورها على المخيمات فقط.  (بترا)





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق